الإمام الرازي والآمدي لا يجوز التقليد بل يجب النظر لأن المطلوب فيه اليقين. قال الله تعالى لنبيه {فَاعلَم أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: الآية 1?] وقد علم ذلك. وقال تعالى: {وَاتَّبِعوهُ لَعَلَّكُم تَهتَدونَ} [الأعراف: الآية (158) ] ومن جملة ما يجب اتباعه فيه أتباعه في العلم بأنه لا إله إلا الله ويقاس غير الوحدانية عليها وعن الأشعري لا يصح إيمان المقلد لكن قال القشيري هذا القول مكذوب عليه، والتحقيق إن كان أخذ قول الغير بغير حجة مع احتمال شك أو وهم فلا يكفي وإن كان جزما فيكفي عند الأشعري وغيره قاله التاج السبكي. قوله: (فإن لم يكن) مفهوم قوله أن يكون من أهل التقليد. قوله: (بأن كان من أهل الاجتهاد) تصوير لمن لم يكن من أهل التقليد والمراد بالاجتهاد الاجتهاد المطلق كما هو ظاهر. قوله: (فليس له) أي لهذا المجتهد. قوله: (أن يستفتي) أي يطلب الفتيا وهو جواب المفتي بمعنى أنه ليس له أن يعمل بجواب غيره من حيث إنه جواب غيره ليعتقده، وأما من حيث موافقة اجتهاده لاجتهاد غيره فلا ضرر فيه كموافقة الشافعي لزيد بن ثابت في الفرائض فإنه ليس بتقليد له بل اجتهاده أداه إلى ما أدى إليه اجتهاد زيد. قوله: (أي المجتهد) أي المطلق لأنه المراد من العالم کالمفتي حيث أطلق في الأصول أي يحرم عليه أن يقلد غيره وإن كان أعلم منه وضاق الوقت عن الاجتهاد ولا يصح تقليده ولا العمل المبني عليه سواء اجتهد وظن الحكم المطلوب أولا لأنه يجب عليه اتباع اجتهاده إن ظن حكما ولتمكنه من الاجتهاد فيه الذي هو أصل التقليد عند عدم ظن حكم، ولا يجوز العدول عن الأصل مع إمكانه إلى بدله كما في الوضوء والتيمم فإنه لا يجوز العدول إلى التيمم عند إمكان الوضوء، وقيل: يجوز التقليد عند عدم ظن حكم لعدم علمه بالحكم في الحال ولقوله تعالى: {فَاسأَلوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لا تَعلَمونَ} [النحل: الآية 43] والمجتهد والحالة هذه غير عالم. وأجيب بأنه لا يخرج عن كونه عالما بكون المسألة غير حاضرة في ذهنه مع التمكن من معرفتها وبأنه من أهل الذكر لأن أهل الشيء من تأهل لذلك الشيء لا من حصل له ذلك الشيء فلا يكون مأمورا بالسؤال. قوله: (لتمكنه من الاجتهاد) علة لقوله ليس للعالم أن يقلد أي ليس له أن يقلد غيره سواء اجتهد ولم يظهر له شيء أو لم يجتهد أصلا لتمكنه من الاجتهاد. قوله: (والتقليد) لما بين أن العالم لا يجوز له التقليد بين معنى التقليد عقبه ليتحرر معنى حرمة التقليد عليه. قوله: (قبول قول القائل) أي
ص 3 (0) 3