ومن شرط الحكم: أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات، أي في الوجود والعدم. فإن وجدت العلة وجد الحكم. والعلة هي الجالبة للحكم.
ومن شرط الحكم أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات، أي تابعا لها في ذلك إن وجدت وجد وإن انتفت انتفى. والعلة هي الجالية للحكم) بمناسبتها له. والحكم هو المجلوب للعلة) لما ذكر.
الحادي عشر: منع علية الوصف ويسمى المطالبة بتصحيح العلة. الثاني عشر: اختلاف الضابط في الأصل والفرع لعدم الثقة بالجامع.
الثالث عشر: التقسيم وهو كون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع وتفاصيل كل واحدة منها وأمثلتها في المطولات.
قوله: (ومن شرط الحكم) أي شرط حكم الأصل من حيث صحة الإلحاق فيه بسبب علته ومن جملة شروطه كون الحكم في الأصل متفقا عليه قيل بين الأمة والأصح بين الخصمين والصحيح أنه لا يشترط الاتفاق على تعليل حكم الأصل والنص على العلة المستلزم لتعليله لأنه لا دليل على اشتراط ذلك ومن شروطه ما تقدم لك في شروط الأصل. قوله: (أن يكون) أي الحكم فالضمير يعود على المضاف إليه اتكالا على وضوحه. قوله: (مثل العلة الخ) أي مثلها في أنه كلما وجد وجدت العلة وكلما انتفى انتفت فلذا فسره بقوله أي تابعا الخ. قوله: (أي تابعا لها) وإنما فسره بهذا التفسير لأنه لما لم تستلزم مماثلته إياها في ذلك تبعيته لها فيه التي هي المراد بين المراد بهذا التفسير. قوله: (في ذلك) أي المذكور من النفي والإثبات. قوله: (إن وجدت وجد الخ) وهذا معني تبعية الحكم للعلة أي إن معني تبعية الحكم للعلة أن العلة متى وجدت في محل وجد الحكم معها ومتي عدمت عدم معها فخرج ما إذا لم تكن العلة كذلك بأن وجدت بدونه أو وجد هو بدونها في صورة أو صور كما تقدم الأول في شرط العلة فهذا الشرط أعم من ذاك وما قاله في الثاني من أن شرط الحكم أن ينتفي بانتفاء العلة مبني على امتناع التعليل بعلتين وبه قال المصنف في العلل الشرعية، فإن قلنا بجوازه لوقوعه كنقض الوضوء الحاصل باللمس والمس والبول ولأن العلل الشرعية علامات والشيء الواحد يجوز أن يعلم عليه بعلامات وهو قول الجمهور لم يقدح في وجود الحكم بدون العلة المعينة لجواز وجوده بالعلة الأخرى وقد يمنع بناؤه على ما ذكر نظرا لأن العلة عند التعدد القدر المشترك دون الخصوصيات فانتفاء العلم حينئذ لا يتحقق إلا بانتفاء الجميع.
ص (275)