الوصف وانتفاء المانع ووجود الشرط واستشكل فساد العلة المنصوصة بتخلف الحكم عنها بأنه يستلزم ردا للنص. وأجيب بأنا لا نسلم أن القدح فيها بذلك رد للنص بل هو تخصيص للنص وذلك كما لو ورد انتقاض الوضوء بالخارج ثم رأينا النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ من الحجامة فإنا نعلم بذلك أن مراده بالخارج الخارج المخصوص لا مطلق الخارج وإلا فلا يتصور التخلف في المنصوصة من غير وجود مانع وانتفاء شرط لأن نص الشارع يتنزه عن وقوع التناقض فيه.
قوله: (الأول) أي الانتقاض لفظا. قوله: (في القتل) أي في وجوب القصاص بسبب القتل. قوله: (بالمثقل) أي بالشيء الثقيل الذي يقتل بثقله كالصخرة. قوله: (إنه قتل عمد) بكسر إن مقول القول أي قتل لا خطأ فيه ولا شبه عمد. قوله: (عدوان) أي من غير حق. قوله: (كالقتل بالمحدد) أي قياسا على القتل بالشيء المحدد أي الذي له حد يقتل في كونه قتلا عمدا عدوانا. قوله: (فينتقض ذلك) أي تعليل وجوب القصاص بالقتل العمد العدوان. قوله: (بقتل الوالد) أي جنس الوالد فيشمل جميع الأصول. قوله: ولده) أي ولد الوالد والمراد بالولد جنسه فيشمل جميع الفروع ذكرا أو أنثى. فإن قلت: حيث فسرت الوالد بالجنس فكيف يصح رجوع ضمير ولده له مع أن الوالدية لإفراده لا النفس الجنس. قلنا: نرتكب في الكلام أستخداما بأن نريد بلفظ الوالد الجنس ليشمل جميع الأصول ذكرا أو أنثى ونعيد إليه الضمير بمعنى الذات المتصف بالوالدية. قوله: فإنه) أي الحال والشأن لا يجب القصاص به أي بقتل الوالد ولده مع أنه قد صدقت الأوصاف المعبر بها عن العلة عليه أي القتل وهي القتل والعمد والعدوان. قوله:
والثاني) أي انتقاض المعنى. قوله: (المواشي) أي الإبل والبقر والغنم. قوله: (لدفع الخ) بيان للعلة الموجبة لزكاتها. قوله: (حاجة الفقير) أي لدفع احتياجه باستغنائه بها والمراد بالفقير مطلق المستحق الشامل لجميع الأصناف. قوله: (فيقال) أي اعتراضا على هذا التعليل. قوله: (ذلك) أي التعليل. قوله: (بوجوده) أي وجود دفع حاجة الفقير. قوله: (في الجواهر) أي لصلاحيتها لدفع حاجة الفقير مع عدم وجود الحكم فيها وهو وجوب الزكاة.
تنبيه: اعلم أن النقض الذي ذكره واحد من ثلاثة عشر نوعا من القوادح وهو: تخلف الحكم عن العلة.
ص (27) 3