على الخارج من السبيلين في نقض الوضوء بجامع النجس للاستغناء عنه بخصوص الحديث. قوله: (فلا تنتقض) تفريع على الاطراد. قوله: (لفظا ولا معني) تمييزان محولان عن الفاعل أي فلا ينتقض لفظها ولا معناها. قال ابن قاسم لقائل أن يقول لا
حاجة لاعتبار انتفاء الانتقاض لفظا للاستغناء عنه باعتبار الانتقاض معنى لأنه يشمله الصدق وجود المعنى المعلل به بدون الحكم فيما فسر به الانتقاض لفظا أي ولأن العلة لا تكون إلا معنى لأن الألفاظ من حيث هي ألفاظ لا دخل لها في العلية والألفاظ دالة عليه كما يدل عليه قوله في تصوير اللفظي المعبر بها أي بالأوصاف عنها أي العلة فإنه يفيد أن العلة معنى مدلول عليه بالألفاظ بل لو حذف التمييزين لما ضر كما فعل في جمع الجوامع حيث قال منها تخلف الحكم عن العلة بأن وجدت في صورة مثلا بدون حکم وفاقا للشافعي وسماه النقض. ويجاب عن المصنف بأنه إنما قسم الانتقاض إلى اللفظي والمعنوي لأنه إن نظر إلى تخلف الحكم عن اللفظ فهو اللفظي وإن نظر إلى تخلفه عن المعنى فهو المعنوي وإن لزم من تخلفه عن أحدهما تخلفه عن الآخر لأنه يلزم من تخلف الحكم عن الدال الذي هو اللفظ تخلفه عن المدلول الذي هو المعنى وبالعكس فسمي لفظيا من حيث النظر إلى اللفظ ومعنويا من حيث النظر إلى المعنى فلعله مجرد اصطلاح له. قوله: (بأن صدقت) أي تحققت. قوله: (الأوصاف) أي اللفظية بدليل قوله المعبر بها أي الأوصاف لأن العبارة لا تكون إلا بالألفاظ. قوله:
عنها) أي العلة. قوله: (في صورة) متعلق بصدقت أي مثلا ومثله تخلفه في صورتين أو أكثر والمراد بالصورة الجزئي المندرج تحت القاعدة. قوله: (بأن وجد) تصوير للمعني وإنما عبر هنا بوجد وفي اللفظي بصدقت لأن الصدق وصف اللفظ بخلاف الوجود وهذا يؤيد ما مر من أن المراد بالأوصاف الأوصاف اللفظية. قوله: (في صورة) متعلق بوجد أي مثلا ومثله في صورتين أو أكثر. قوله: (فسد القياس) أي لم ينعقد سواء كانت العلة منصوصة أو مستنبطة وسواء كان التخلف لفقد شرط أو لوجود مانع كما اقتضاه إطلاقه وهو ما مشى عليه في جمع الجوامع ناقلا له عن الشافعي واختاره الإمام الرازي، وقال في القواطع هو مذهب الشافعي وجميع أصحابه إلا القليل منهم وقيل لا يضر التخلف المانع أو فقد شرط للحكم قال في جمع الجوامع وعليه أكثر فقهائنا قال سم ولا يخفى اتجاه الثاني وإشكال الأول إلا أن يريد أن العلة مجموع
ص (271)