ومن شرط الأصل أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين.
(ومن شرط الأصل أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين) ليكون القياس حجة على الخصم فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليل يقول به القائس.
بجامع الصغر، فإن الولاية جنس لولايتي النكاح والمال فلو خالف واحدا من ذلك فسد القياس وأن لا يكون الفرع منصوصا عليه بموافق ولا بمخالف وأن لا يكون حكم الفرع متقدما على حكم الأصل في الظهور كقياس الوضوء على التيمم في وجوب النية. فإن الوضوء تعبد به قبل الهجرة والتيمم بعدها إذ لو جاز تقدمه للزم ثبوت حكم الفرع حال تقدمه من غير دليل وهو ممتنع لأنه تکليف بما لم يعلم.
قوله: (ومن شرط الأصل) ، أشار بمن إلى أن هناك شروطا أخرى له منها كونه غير متعبد فيه بالقطع كالعقائد لأن القياس لا يفيد اليقين وكونه شرعيا إن استحلق شرعيا بأن كان المطلوب إثباته شرعيا. فإن كان المطلوب إثباته غير شرعي بناء على جواز القياس في النقليات واللغويات فلا يشترط أن يكون حكم الأصل شرعيا وكونه غير فرع إذا لم يكن للقياس عليه فائدة وإلا فيجوز كما يقال التفاح ربوي قياسا على الزبيب بجامع الطعم والزبيب ربوي قياسا على التمر بجامع الطعم مع الكيل والتمر ربوي قياسا على الأرز بجامع الطعم والكيل مع القوت والأرز ربوي قياسا على البر بجامع الطعم والكيل والقوت الغالب ثم يسقط الكيل والقوت عن الاعتبار لوجود الكيل في الجنس من أنه ليس بربوي ولعدم وجود القوت في الخوخ مع أنه ربوي فيثبت أن العلة الطعم وحده وأن التفاح ربوي کالبر ولو قيس التفاح ابتداء على البر بجامع الطعم لم يسلم ممن يمنع عليته فقد ظهر للوسط بالتدريج فائدة وهي السلامة من منع علية الطعم فيما ذكر بخلاف ما لو قيس التفاح على السفرجل والسفرجل على البطيخ والبطيخ على القثاء والقثاء على البر فإنه لا فائدة للوسط فيها لأن تشبيه الكل بالبر في الطعم لا غير. ومنها أن يكون أي الأصل جاريا على سنن القياس بأن يكون مشتملا على معنى يوجب تعديه من الأصل إلى الفرع وأن لا يكون دليل حكمه شاملا لحكم الفرع. مثاله ما لو استدل على ربوية البر بحديث مسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل ثم قيس عليه الذرة بجامع الطعم فإن الطعام يتناول الذرة کالبر سواء. قوله: (أن يكون) حكمه أي حكم الذي يراد إثباته في الفرع. قوله: (بدليل) أي نص أو إجماع وخرج بقوله بدليل ما لو كان حكم الأصل متفقا عليه بينهما لعلتين يقول أحدهما بواحدة منهما والآخر بعكسه كما في قياس حلي البالغة على
ص 269