ليحصل العلوق فيلحق النسب فائت قطعا في هذه الصورة للقطع عادة بعدم تلاقي الزوجين وقد اعتبره الحنفية فيها لوجود مظنته وهي الزوجية فيثبت اللحوق وغيرهم لم يعتبره وقال: لا عبرة بمظنة مع القطع بانتفائه وما تعبدنا کاستبراء جارية اشتراها بائعها في المجلس فالمقصود من استبرائها وهو معرفة براءة رحمها منه المسبوقة بالجهل فائت قطعا في هذه الصورة لانتفاء الجهل واعتبره الحنفية تقديرا حتى يثبت فيها الاستبراء وغيرهم لم يعتبره وقال بالاستبراء تعبدا كالمشتراة من المرأة. قوله: (فيما يجمع) متعلق بمناسب: أي في علة يجمع بينهما للحكم. قوله: (للحكم) متعلق بيجمع: أي لأجل إثبات حکم الأصل في الفرع وذلك لأنه إذا ثبتت علة حكم الأصل في الفرع الزم ثبوت ذلك الحكم في الفرع لأن المعلول يدور مع علته إثباتا و نفيا.
قوله: (أي أن يجمع الخ) تفسير لقوله أن يكون مناسبا الخ أي من شرط الفرع من حيث كونه فرعا أن يجمع الخ. قوله: (بينهما) أي بين الأصل والفرع في الحكم. قوله: (بمناسب للحكم) أي ولو بواسطة بأن يجمع بينهما بعلة الحكم كما في قياس العلة وقياس الدلالة بالمعنى السابق أو بما يدل على العلة كما في قياس الدلالة بالمعني المذكور في جمع الجوامع فإن الجمع بالعلة جمع بمناسب الحكم لمناسبتها له أو بما يناسب العلة كما في قياس الشبه. فإن الجمع فيه بالوصف المناسب للعلة وإن لم يناسب الحكم ومن جملة شروط الفرع وجود تمام العلة فيه. فإن كانت العلة قطعية فقياسها قطعي أو ظنيا فقياس الأدون كقياس التفاح على البر في الربا بجامع الطعم وإنما كان ظنيا لاحتمال كون العلة القوت أو الكيل وليس في التفاح إلا الطعم فثبوت الحكم فيه أدون من ثبوته في البر المشتمل على الأوصاف الثلاثة ومن جملته أن لا يقوم القاطع على خلاف الفرع في الحكم ولا خبر الواحد عند الأكثر وأن يساوي الفرع الأصل وحكمه حكم الأصل فيما يقصد من عين أو جنس. مثال المساواة في عين العلة قياس النبيذ على الخمر في الحرمة بجامع الشدة المطربة فإنها موجودة في النبيذ بعينها نوعا لا شخصا. ومثال المساواة في جنس العلة قياس الطرف على النفس في ثبوت القصاص بجامع الجناية فإنها جنس لإتلافها. ومثال المساواة في عين الحكم قياس القتل بمثقل على القتل بمحدد في ثبوت القصاص فإنه فيهما واحد والحكم كون القتل عمدا عدوانا. ومثال المساواة في جنس الحكم قياس بضع الصغيرة على مالها في ثبوت الولاية للأب أو الجد
ص 268