الصفحة 266 من 321

ومن شرط الفرع أن يكون مناسبا للأصل.

(ومن شرط الفرع أن يكون مناسبا للأصل) فيما يجمع به بينهما للحكم، أي أن يجمع بينهما بمناسب للحكم.

فالعبد يشبه المال في وصفه من تفاوت القيمة بحسب تفاوت أوصافه جودة وضدها وفي حكمه في جواز البيع والهبة مثلا ويشبه الحر في وصفه من كونه إنسانا مثلا وفي حكمه من وجوب نحو الصلاة عليه وغير ذلك. قوله: (وهو بالمال أكثر شبها من الحر) أي وجود مشابهته للمال أكثر من وجود مشابهته للحر فهي أقوى منها فألحق بالمال في ضمانه بقيمته بالغة ما بلغت لأن الإلحاق بأقوى المتشابهين أقوى لكن الذي في العضد أن شبهه بالحر فيهما أكثر يعني أنه يشابهه في الصفات البدنية والنفسانية وفي أكثر الأحكام التكليفية لكن ما مشى عليه الشارح هو الموافق لما مشى عليه الفقهاء من إلحاق العبد في الضمان بالأموال. قوله: (بدليل أنه يباع) أي إنما قلنا إنه أكثر شبها بالمال من الحر بدليل أنه يباع أي ويو هب ويوصي به ويقرض ويرهن ويودع. قوله: (وتضمن أجزاؤه) أي إذا أتلفت تلفًا مضمونا. قوله: (بما نقص من قيمته) أي إن لم يكن لها أرش مقدر من الحر فإن كان لها أرش مقدر من الحر ولم يكن مغصوبا وجب على الغاصب أكثر الأمرين مما نقص ومن نظير المقدر ففي يده الأكثر مما نقص من قيمته ومن نصف قيمته فقوله بما نقص من قيمته أي في الجملة كما هو معلوم من الفروع قال في المستصفى وقد ظهر كون المعنيين مناطا للحكم وإنما المشكل من الشبه جعل الوصف الذي لا يناسب مناطا مع أن الحكم لم يضف إليه وهاهنا بالاتفاق الحكم مضاف إلى هذين الوصفين المناطين. اهـ .. وعبارة الأحكام وليس من الشبه في شيء فإن كل واحد من المناطين مناسب وما ذكره من كثرة المناسبة إن كانت مؤثرة فليس إلا من باب الترجيح لأحد المناطين على الآخر وذلك لا يخرجه عن المناسبة وإن كان يفتقر إلى نوع ترجيح. اهـ .. ولعل مراده نفي كونه من الشبه المختلف فيه لا مطلقا أخذا من كلام المستصفى ولا يخفى عليك مما تقرر وجه التسمية بقياس الشبه فإنه قياس مبني على الشبه وكما يسمى قياس شبه يسمي شبها.

قوله: (ومن شرط الفرع) أي من شروطه لأن المفرد المضاف يعم أي من حيث کونه فرعا وهو المحل المشبه بالأصل. قوله: (أن يكون مناسبا للأصل) أي المحل المشبه به فيظهر من هذه العبارة اشتراط أن يكون بين الفرع والأصل مناسبة لكن لا يفهم من كلامه صريحا بيان كون المناسبة بينهما فيما ذا والأظهر أن المراد المناسبة في العلة أي بأن يكون علة الحكم مناسبا لكل من الأصل والفرع كالإسكار الذي هو علة الحكم

ص 266

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت