القياس الصوري كقياس الخيل على البغال والحمير في عدم وجوب الزكاة للشبه الصوري بينهما قال الإمام الرازي المعتبر في قياس الشبه ليكون صحيحا حصول المشابهة بين الشيئين في علة الحكم أو استلزامها وعبارته فيما يظن كونه علة الحكم أو مستلزما لها سواء كان ذلك في الصورة أم في الحكم فتكون الصورة أو الحكم هو العلة والمشابهة فيهما أي الحكم والصورة.
[تنبيه] : اعلم أن مسلك الشبه أحد المسالك العشرة أي طرق العلل العشر. الثاني الإجماع كالإجماع على أن العلة في حديث الصحيحين «لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان» هو تشويش الغضب الفكر. والثالث النص الصريح كقول الشارع لكذا أو بسبب كذا نحو قوله تعالى: {مِن أَجلِ ذلِكَ كَتَبنا عَلى بَني إِسرائيلَ} [المائدة: الآية ] أو الظاهر كاللام نحو لتخرج الناس. والرابع الإيماء وهو اقتران الوصف الملفوظ بحكم ولو مستنبطا لو لم يكن ذكر الوصف للتعليل لكان بعيدا من الشارع كحكم الشارع بعد سماع وصف نحو قوله عليه الصلاة والسلام «أعتق رقبة» للأعرابي بعد قوله واقعت أهلي في نهار رمضان. الخامس السبر والتقسيم وهو حصر الأوصاف في الأصل وإبطال غير الصالح للعلية فيتعين الباقي للعلية كحصر أوصاف البر في قياس الذرة به وإبطال ما عدا الطعم. السادس المناسبة والإخالة ونهي استخراجها تخريج المناط وهو تعيين العلة بإبداء مناسبة مع الاقتران والسلامة من القوادح كالإسكار في حديث مسلم «كل مسكر حرام» فهو لإزالته العقل المطلوب حفظه مناسب للحرمة وقد اقترن هذا الإسکار بها والمناسب هو الملائم لأفعال العقلاء. السابع الدوران وهو أن يوجد الحكم عند وجود الوصف وينعدم عند انعدامه کرائحة المسكر المخصوصة فإنها دائرة معه وجودا وعدما والمختار أنه ظني في إفادة العلية. الثامن الطرد وهو مقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة كقول بعضهم في الخل مائع لا تبنى القنطرة على جنسه ولا تزال به النجاسة کالدهن أي بخلاف الماء فتبنى القنطرة على جنسه وتزال به النجاسة فبناء القنطرة وعدمه لا مناسبة فيه للحكم والأكثر من العلماء على رده. والتاسع تنقيح المناط وهو أن يدل نص ظاهر على التعليل بوصف فيحذف خصوصه عن الاعتبار بالاجتهاد ويناط الحكم بالأعم أو تكون أوصافا فيحذف بعضها ويناط بالباقي. والحاصل أن تنقيح المناط هو الاجتهاد في الحذف والتعيين نحو حديث الصحيحين في المواقعة في نهار رمضان في
ص 264