وقياس الشبه: وهو الفرع المردد بين أصلين، ولا يصار إليه، مع إمكان ما قبله.
وقياس الشبه: هو الفرع المردد بين أصلين فيلحق بأكثرهما شبها) كما في العبد إذا تلف فإنه مردد في الضمان بين الإنسان الحر من حيث إنه آدمي وبين البهيمة من حيث إنه مال وهو بالمال أكثر شبها من الحر بدليل أنه يباع ويورث ويوقف وتضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته.
وجوبه في المثقل وفرق بأن المحدد وهو المفرق للأجزاء آلة موضوعة للقتل والمثقل کالعصا آلة موضوعة للتأديب بالأصالة لعدم تفريق الأجزاء ورد بأن المراد بالمثقل الملحق والمثقل ما يقتل غالبا كالحجر والدبوس الكبيرين ونحو هدم الجدار. اهـ .. أفاده شيخ الإسلام والواضح غيرهما وهو قياس المساواء كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم.
قوله: (وقياس الشبه) أي قياس الوصف بمعنى أن المسلك كون الوصف شبها ومسلك الشبه أنواع فيتنوع القياس بتنوعه فيسمى الكل بقياس الشبه فالشبه مسلك والقياس المبني عليه قياس شبه تسمية للشيء باسم علته ومن جملته المنزلة بين منزلة الطرد والمناسب والطرد مقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة بالذات والمناسب هو ما كان ملائما لأفعال العقلاء فمناسبة الوصف للحكم المترتب عليه موافقته لعادة العقلاء في ضمهم الشيء إلى ما يلائمه فالشبه منزلة بينهما أي إنه يشبه الطرد من حيث إنه غير مناسب بالذات ويشبه المناسب بالذات من حيث التفات الشرع له في الجملة كالذكورة في القضاء والأنوثة في الشهادة فإن الذكورة في القضاء وكذا الأنوثة في الشهادة يشبهان المناسب بالذات من حيث التفات الشارع إلى الذكورة والأنوثة في الجملة ويشبهان الطرد من حيث إنهما غير مناسبين بالذات بل بالتبعية لأن اشتراط الذكورة في القضاء لا لذات کونه قضاء لأن القضاء يتأتي من النساء أيضا كما يتأتي من الرجال بل لنقص عقول النساء ولأن صحة الشهادة من النساء لا لذات النسائية وإلا لقبلت شهادتهن في كل شهادة بل الكون المشهود عليه مما يطلعن عليه ومن جملته المناسب بالتبع كالطهارة لاشتراط النية فإنها إنما تناسبه بواسطة أنها عبادة بخلاف المناسب بالذات كالإسکار لحرمة الخمر ولا يصار إليه أي قياس الشبه مع إمكان قياس العلة المشتمل على المناسب بالذات إجماعا فإن تعذر قياس العلة بتعذر المناسب بالذات بأن لم يوجد غير قياس الشبه فقال الشافعي يحتج به حينئذ نظرا للشبه المناسب ومن جملته ما ذكره المصنف وهو أعلاه ومن جملته
ص 263