الصفحة 261 من 321

وقياس الدلالة: هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم، ولا تكون موجبة للحكم.

وقياس الدلالة: هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم ولا تكون موجبة للحكم) كقياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الزكاة فيه بجامع أنه مال نام. ويجوز أن يقال لا يجب في مال الصبي كما قال به أبو حنيفة فيه.

قوله: (وقياس الدلالة) وهو القسم الثاني من أقسام القياس. قوله: (هو) أي قياس الدلالة. قوله: (الاستدلال بأحد النظيرين) أي الشيئين المتشاركين في الأوصاف. قوله:

(على ثبوته) أي الحكم. قوله: (في الآخر) أي النظير الآخر. قوله: (وهو) أي الاستدلال أي المراد به. قوله: (أن تكون العلة) أي علة حكم الأصل وهذا على حذف مضاف من المبتدأ أو الخبر أي ذو أن تكون العلة فيه أو حالة أن تكون العلة فيه. قوله: (دالة على الحكم) خبر تكون أي أن تكون العلة دالة على ثبوت الحكم في الفرع لتحققها فيه في الجملة قوله: (ولا تكون موجبة للحكم) أي لا تكون مقتضية اقتضاء تاما لثبوت الحكم في الفرع بحيث يقبح عقلا تخلفه عنها بل يكون بحيث لا يقبح ذلك لقرب الفارق بينهما. قوله: (كقياس مال الصبي) هذا مثال لقياس الدلالة والمراد بالصبي جنس الصبي الشامل للصبية. قوله: (فيه) أي في مال البالغ حتى يجب في مال الصبي أيضا فهو المقيس عليه. قوله: (بجامع أنه) أي بسبب أمر يجمعه في الوجوب لكونه علة له وبين ذلك الجامع بقوله مال نام أي من شأنه أن يكون ناميا كما أن مال البالغ كذلك فنمو المال هو العلة في وجوب زكاة مال البالغ وهذه العلة موجودة أيضا في مال الصبي قد يقال إن شرط القياس أن لا يكون الفرع منصوصا عليه ومال الصبي قد ورد النص بوجوب الزكاة فيه في خبر وهو «من ولي يتيما فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» رواه الشافعي مرسلا وقد اعتضد بقول خمسة من الصحابة كما قاله الإمام أحمد وبالقياس على زكاة المعشرات والفطرة التي وافق عليها الخصم. ويجاب بأن المقصود مجرد التمثيل للتوضيح وإن لم يستكمل شرط القياس على أن التاج السبكي نقل في شرح المختصر القول بجواز القياس وإن ورد النص على الفرع عن الجمهور.

قوله: (ويجوز) هذا بيان للفارق بينه وبين قياس العلة أي إنه وإن وجدت العلة هنا في كل من المقيس والمقيس عليه لكن العلة هنا غير موجبة للحكم لأن العقل يجوز تخلف الحكم عن الفرع من غير قبح لكون مالك المال في الفرع صبيا فيحتمل وجود

ص 261

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت