لا مجرد المرسل ولا المنضم فإن تجرد ولا
دليل سواه فالأظهر وجوب الانكفاف لأجله احتياطا وقيل لا يجب الانكفاف لأنه ليس بحجة حينئذ وأما مراسيل صغار التابعين
کالزهري ونحوه فهي باقية على ضعفها وإن عضدت لشدة ضعفها فهي ليست بحجة المفهوم الاستثناء أي إن مراسيل غير الصحابي ليست بحجة إلا مراسيل ابن المسيب فهي
حجة فيفهم منه أن مرسل غيره من صغار التابعين ليس بحجة وإن عضد لأن الغالب في روايته أن تكون من التابعي بخلاف كبارهم فإن الغالب في روايته أن تكون من الصحابي فبوجود مرجح يتقوى حديثه فيحتج به. قوله: (فإنها فتشت) تعليل للحجية المفهومة من الذي قدره الشارح بقوله فهي حجة. قوله: (أي فتش عنها) أي عن حالها إذ المفتش عنه هو المجهول وهو حالها من الإسناد والإرسال لا نفسها أي المراسيل لأنها معلومة أبتداء، وفي القاموس الفتش كالضرب والتفتيش طلب بحث. اه. قوله: (فوجدت) أي بعد التفتيش. قوله: (مسانيد) أي في نفس الأمر وإلا فباعتبار الظاهر مسند حكما. قوله: (أي رواها له الصحابي الخ) تفسير لمسانيد. قوله: (عن النبي صلى الله عليه وسلم) متعلق برواها أي المسانيد وفي هذا الصنيع إشعار بأن سبب الحاجة إلى التفتيش مع احتمال أن يكون رواها له غير الصحابي بأن يكون بينه وبين واسطة حتى لو علم أن الساقط ليس إلا صحابيا فالوجه أنه يحتج به من غير حاجة إلى تفتيش ولا إلى علم عينه كما هو المناسب للتعليل الآتي في مرسل الصحابة بل لا فرق في المعنى حينئذ بل هذا أولى لأن الفرض أنه علم أن الساقط اليس إلا صحابيا بخلاف ذلك أي ما أحتاج إلى التفتيش فإنه يحتمل سقوط غير الصحابي. قوله: (وهو) أي ذلك الصحابي الذي رواها له. قوله: (في الغالب) أي من تلك المراسيل أو من الأحوال والأزمان فيها. قوله: (أبو زوجته) احترز به عن زوج بنته لأن الصهر يطلق على كل منهما. قوله: (أبو هريرة) ويستثنى أيضا مراسيل أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. قال التاج وفي هذا التعليل نظر فإنها إذا ظهرت مسندة كان الاحتجاج بالمسند لا بالمرسل فاستثناؤها من جملة المراسيل مستدرك على هذا التقدير. ويجاب بأن التفتيش والوجدان المذكورين لا يخرجها عن الإرسال باعتبار ما قبل التفتيش والوجدان ولو سلم فالاستثناء منقطع لدفع توهم أن إرسالها ابتداء يسقط اعتبارها مطلقا.
قوله: (أما مراسيل الصحابة) هذا مقابل المحذوف التقدير هذا كله في مراسيل غير الصحابة أما مراسيلهم فيحتج بها. قوله: (بأن يروي) وإنما صوره بهذا التصوير ولم
ص (250)