الصفحة 242 من 321

هذه القرائن ولذلك يتفاوت عدد التواتر هذا حاصل ما في العضد وحاشيته وغيرهما وعليه فقد يدخل في حد المصنف المتواتر بما ذكر خبر الواحد إذا أوجب العلم بمعونة القرائن التي لا تنفك عن الخبر عادة كخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول زيد الدار مثلا فإنه يوجب العلم مع أنه ليس من المتواتر كما هو صريح كلامهم ويمكن أن يجاب بأن قوله الآتي وهو أن يرويه الخ من جملة تتمة هذا الحد لبيان المراد بما يوجب العلم: أي المراد به هنا ما ذكر لا مطلقا وعلى هذا فالآحاد هو ما لا يوجب العلم على هذا الوجه الذي منه كون الراوي الجماعة المذكورة وإن أوجبه على وجه آخر كما سيعلم من تقريره وبذلك يظهر انحصار الخبر في القسمين بناء على جعل المشهور من المتواتر وبعضهم جعله قسما برأسه كما تقدم واندفاع ما أورده التاج في شرحه. اه. أفاده سم. قوله: (وهو) أي التواتر أو ما يوجب العلم. قوله: (أن يرويه جماعة الخ) قد يقال إنه لا مطابقة بين المبتدأ والخبر لأن المتواتر ليس هو نفس رواية الجماعة المذكورة ويجاب بأنه على حذف مضاف في المبتدأ بأن يقال حال المتواتر أن يرويه الخ أو في الخبر بأن يقال ذو أن يرويه جماعة. قوله: (جماعة) أي وإن لم يكن فيهم معصوم ولا أهل الذلة خلافا لمن اشترط الأول وإلا لم يمتنع الكذب ولمن اشترط الثاني لأنه يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة للخوف بخلاف أهل العزة فإنهم لا يخافون. وأجيب عنهما بأن الغرض أمن تواطؤهم على الكذب وهذا لا يتوقف على كون واحد منهم معصوما ولا كون بعضهم أذلة كما هو مدرك بالذوق وأيضا لو اشترطنا كون فيهم معصوما لما وجد تواتر بعد الأنبياء لفقد العصمة في غيرهم والتالي باطل وأيضا أن قوله لأنه يمتنع الخ ممنوع لأن المخبرين متي قلوا بحيث لم يؤمن تواطؤهم على الكذب فليس بمتواتر وإن كثروا بحيث يؤمن كذلك فهو متواتر والمعتمد أنه يشترط في الجماعة أن يزيدوا على الأربعة وفاقا للقاضي والشافعية وما زاد عليها صالح لأن يكفي في عدد الجمع في التواتر من غير ضبط وتوقف القاضي في الخمسة وقال الإصطخري أقله عشرة وقيل: اثنا عشر وقيل عشرون وقيل أربعون وقيل سبعون وقيل ثلاثمائة وبضعة عشر وعلى كل يكفي ولو فساقا أو كفارا أو أرقاء أو إناثا على الأصح وشملت العبارة الصبيان المميزين وعلل مقابل الأصح عدم كفاية الأربعة باحتياجهم إلى التزكية فيما لو شهدوا بالزنا فلا يفيد قولهم العلم وقضيته أنه لو زاد الشهود على الأربعة استغنى عن التزكية وكلام الفقهاء لا يساعده. قوله: (لا يقع)

ص 242

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت