الصفحة 23 من 321

الاشتمالات. قلنا: إن أردنا بالورقات ما يكتب فيها النقوش فهو من اشتمال المحل في دوال الحال فيها وإن أردنا بها الاسم العلمي فهو من اشتمال الكل على أجزائه بعد تقدير مضافين فيها والتقدير بيان معرفة ورقات تشتمل على معرفة فصول الخ ليوافق مرجع اسم الإشارة أي فهذه الألفاظ المخيلة بيان معرفة ورقات تشتمل على معرفة فصول.

قوله: (على معرفة) على حذف مضاف أي على سبب معرفة وهو النقوش هذا إن أريد بالورقات حقيقتها كما هو ظاهر صنيع الشارح حيث وصفها بالقلة وإن جعلت اسمًا للكتاب تسمية للحال باسم المحل فالمراد بالاشتمال الاستلزام سواء جعلت والحالة هذه موضوعة للألفاظ وهو المختار أو للمعاني أو للنقوش وعلى كل فالإشارة إلى نوع ورقاته ويصح أن تكون الجملة خبرا بعد خبر لهذه والتقدير المعاني المرتبة المستحضرة إجمالا في الذهن تشتمل على سبب معرفة الخ. فإن قلت: لم لم يحذف لفظ المعرفة مع أن في حذفه عدم احتياج إلى تقدير وذلك لأنه يصير تقدير الكلام هذه ورقات أو الكتاب المسمي بها تشتمل على فصول. قلنا: زاده تنبيهًا على أن المطلوب معرفة الفصول لا ذواتها. فإن قلت: حيث كان الغرض ذكر المعرفة فلم لم يصرح بالمحذوف المقدر. قلنا: حذفه اختصارًا مع العلم بأن هناك محذوفًا بعدم استقامة الكلام بدونه وتمرينا للطالب بتحويل فكره في تقدير المحذوف فيصح الكلام.

قوله: (معرفة) تطلق على التصور وعلى إدراك الجزئي والبسيط تصورا أو تصديقا وعلى الإدراك المسبوق بالعدم والمراد هنا إدراك الأحوال الجزئية على وجه التصديق. قوله: (فصول) أي أنواع من المسائل وتسمى فصولا لانفصاله عن غيره بمغايرته له.

قوله: (من أصول الفقه) متعلق بمحذوف صفة لفصول أي فصول كائنة من جملة أصول الفقه أي من بعض الفن المسمى بهذا الاسم والمراد بها الأدلة السمعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس من حيث إثبات الأحكام بها بطريق الاجتهاد، والمراد بالأحكام ما ثبت بخطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين كالفرضية والوجوب والندب والإباحة والكراهة والحرمة والصحة والفساد والبطلان والانعقاد وعدمه والنفاذ وعدمه واللزوم وعدمه وأنواع الخطاب الوضعي کالركنية والشرطية والعلية والسببية والمانعية ولكن الكتاب لم يشتمل على جميع ما ذكر كما يدل عليه قوله من أصول وتتبع كلامه.

ص 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت