الصفحة 21 من 321

الدال على المشبه به للمشبه على سبيل الاستعارة التصريحية التحقيقية وهذا أحد احتمالات سبعة أبداها السيد الجرجاني في حاشية المطول في مدلول أسماء الكتب ونحوها. والثاني النقوش الدالة على المعاني بواسطة دلالتها على تلك الألفاظ. والثالث: المعاني المخصوصة من حيث إنها مدلولة لتلك العبارات والنقوش. والرابع: المركب من الثلاثة أعني الألفاظ والمعاني والنقوش. والخامس: الألفاظ والمعاني والسادس: الألفاظ والنقوش. والسابع: المعاني والنقوش وأصحها الأول ومثل أسماء الكتب مدلول اسم الإشارة هنا كما استفيد من حاشية العلامة الدواني على التهذيب فعلى الأصح أن مدلول اسم الإشارة الألفاظ المرتبة المستحضرة ذهنًا تقدمت الخطبة على التأليف أو تأخرت لأن الألفاظ أعراض سيالة تنقضي بمجرد النطق. فإن قلت: إن الألفاظ المخيلة المستحضرة في الذهن لا تكون إلا مجملة والمجملة لا يصح أن يشار إليها لأنها ليست مختصرة في علم كذا وإنما المشار إليها المفصلة لأنها المختصرة في علم كذا ولا حضور للمفصل والمشار إليه يجب حضوره. قلنا: إنه على حذف مضاف أي مفصل هذه الألفاظ المجملة فالمشار إليه الألفاظ المجملة المخيلة في الذهن والأخبار جارية على المفصل المحذوف. اه .. أفاده سم.

والثالث من الأمور أن الحمل غير صحيح لأنه يشترط في صحة الحمل أن يتحد الموضوع والمحمول ما صدقًا وما هنا ليس كذلك لأن مدلول اسم الإشارة الألفاظ المخيلة والورقات جمع ورقة وهي ما تكتب فيها النقوش. ويجاب بأن في كلامه مجازًا مرسلا من إطلاق المحل وإرادة الحال مع تقدير مضاف في الأول والتقدير دال هذه ورقات أي الحال فيها وهي النقوش أو على حذف مضاف في الأول والثاني مع جعل الإضافة في الثاني على معنى في التقدير ودال هذه نقوش في ورقات قليلة أو من غير ذلك الجعل والتقدير ذات ورقات والإضافة لأدنى ملابسة لأن الألفاظ المخيلة لا تحل في ورقة.

قوله: (ورقات) وهي جمع ورقة وهو ما تكتب فيه النقوش ويحتمل أن يكون باقيا على معناه وأن تكون علما لهذا المؤلف وضعيا أو غلبة. صنفها العالم العلامة أبو المعالي عبد الملك بن يوسف بن محمد الجويني العراقي الشافعي ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة جاور بمكة والمدينة أربع سنين يفتي ويجمع طرق الشافعي ثم عاد إلى نيسابور

ص 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت