الصفحة 20 من 321

هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه. وذلك مؤلف من جزأين مفردين.

أما بعد فهذه ورقات) قليلة (تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه) ينتفع بها المبتديء وغيره (وذلك) أي لفظ أصول الفقه (مؤلف من جزأين مفردين) أحدهما أصول والآخر الفقه من الإفراد المقابل للتركيب لا التثنية ولا الجمع. والمؤلف يعرف بمعرفة ما ألف منه.

تنبيه: اعلم أن المصنف اكتفى بالبسملة عن الحمدلة ولعل وجهه أنه ما كان المقصود بالحمد الثناء بالجميل وهو حاصل بالبسملة لوجود وصف الله فيها بالرحمة اكتفي بها وهذا مبني على رواية بحمد الله بجز الحمد وأما على رواية الرفع فلا تحصل سنية الحمد إلا بهذه الصيغة المخصوصة. فإن قلت: لم لم يأت المصنف بالصلاة والسلام مع أنه يطلب من كل مؤلف أن يأتي بهما. قلت: إن المطلوب إتيان ما ذكر ولو الفا فيمكن أن يكون المصنف أتي بهما لفظا.

قوله: (أما بعد) أي بعد البسملة المتضمنة للحمدلة وإنما أتي بها اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يأتي بها في خطبه صلى الله عليه وسلم وهو مبني على الضم في محل نصب لنية معنى المضاف إليه دون لفظه وأصل هذا التركيب مهما يكن من شيء في الأرض فأقول بعد البسملة بدليل وقوع الفاء في الجواب فحذفت مهما ومتعلقاتها وغوض عنها أما فصار أما فهذه فقدم الظرف ليكون فاصلا بين الشرط والجواب وهو من متعلقات الجزاء ويصح أن يكون من متعلقات الشرط ولكن الأول أولى لأنه أقوى امتثالا لأنه يفيد أن قوله هذه الخ بعد البسملة. فإن قلت: قد تقرر في موضعه أن الجواب لا بد أن يكون مسببا عن الشرط ومتأخرا عنه وما هنا ليس كذلك لأن كون هذه ورقات ليس مسببا عن وجود شيء في الدنيا ولا متأخرا عنه بل هذه ورقات وإن لم يوجد شيء في الدنيا. قلت: إن الجواب محذوف وهذه الجملة مقولة له كما قدرته آنفا ولا شك أن هذا القول مسبب عن الشرط ومعلق عليه.

قوله: (فهذه ورقات) فيه أمور: الأول: ما مرجع اسم الإشارة فيقال الألفاظ المستحضرة في ذهن المصنف الدالة على المعاني المخصوصة. الثاني: أن الألفاظ المستحضرة معنى من المعاني واسم الإشارة موضوع المشار إليه محسوس بحاسة البصر. ويجاب بأن هذه المعاني لما كانت مستحضرة عند المصنف کاستحضار المحسوس بحاسة البصر نزلها منزلته استعارة تصريحية تحقيقية بأن شبه المعقول بالمحسوس واستعير اللفظ

ص 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت