الصفحة 187 من 321

الشرع أو متعلق بمحذوف حال من المضاف إليه أي حد الناسخ حال كون الناسخ في معاني الشرع أو معدودا من المعاني المتعارفة بين أهل الشرع وأما معناه لغة فهو المزيل والناقل كما يؤخذ من حد النسخ لغة على القولين المتقدمين. قوله: (الخطاب) أي اللفظي بدليل وصفه بالدال إذ المتبادر من الخطاب الموصوف بالدلالة اللفظ لكن ينبغي أن يراد بالدال الدال ولو بطريق المفهومية لجواز النسخ بالمفهوم الذي هو مدلول اللفظ في الجملة كما يعلم من حده وأن يكون اعتبار الخطاب بمعنى اللفظ بالنظر للغالب لجواز النسخ بغيره كالتقرير كما تقدم والفعل كما صرح به الإمام الرازي وابن الحاجب وغيرهما بل الظاهر أن رفع الحكم لا يكون ولو بحسب الغالب مدلولا للفظ مطابقة أو تضمنا بل التزاما وقد يمنع هذا الظاهر بقول الشارح نسخت هذا الحكم أو رفعته أو هذا منسوخ أو مرفوع بكذا فتأمل. اه. سم. قوله: (الدال على رفع الحكم) اعلم أنه اختلف في النسخ هل هو رفع للحكم كما عرفه المصنف أو بيان لانتهاء أمر الحكم والمختار الأول لشموله النسخ قبل التمكن وهو جائز. قوله: (رفع الحكم) أي الشرعي وذلك الرفع من حيث تعلقه بالفعل لا من حيث ذاته لأنه قديم يستحيل عليه الرفع الذي هو من صفات الحادث فإضافة الرفع إلى الحكم من حيث تعلقه لحدوثه وتجدده ولقائل أن يقول هذا إنما يتمشى على مختار ابن الحاجب وغيره من عدم اعتبار التعلق التنجيزي جزءا من مفهوم الحكم المعرف بالخطاب كما تقدم بل لازم له بمعنى أنه يلزم من ورود هذا الخطاب زوال ما يظن من التعلق التنجيزي الشامل للإعلامي الثابت قبل دخول الوقت والإلزامي المتوقف على دخول الوقت أما على مختار الشارح وابن السبكي من اعتبار التعلق التنجيزي جزءا من الحكم فالحكم حادث فالمرفوع الحكم نفسه لا تعلقه، ولعل المصنف جرى على هذا القول. فإن قلت: إن التعلق في المستقبل إن كان متحققا لم يمكن رفعه وإن لم يكن متحققا فلا رفع. أجيب بأنه ليس المراد بالرفع البطلان حتى يرد ذلك بل زوال ما يظن من التعلق في المستقبل بمعنى أنه لولا الناسخ لكان في عقولنا ظن التعلق في المستقبل فبالنسخ زال ذلك الظن فخرج بقيد الشرعي الذي زدته أي المأخوذ من الشرع رفع الإباحة الأصلية أي المأخوذة من العقل. فإن قيل: هذا التعريف لا يشمل نسخ بعض القرآن تلاوة لا حكما كالشيخ والشيخة إذا زنيا فاجلدوهما ألبتة نكالا من الله لأنه ليس فيه رفع الحكم فلا يكون التعريف جامعا لأفراد المعرف. ويجاب بأن نسخ التلاوة فقط معناه

ص 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت