فإن كان على وجه غير القربة والطاعة، فيحمل على الإباحة في حقه
وحقنا.
فإن كان على وجه غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الإباحة) كالأكل والشرب في حقه وحقنا.
إن علم التاريخ بأن ينسخ المتأخر المتقدم في حقه، وكذا في حقنا إن دل دليل على تأسينا به في الفعل وإلا فلا تعارض في حقنا بل العمل بالقول وإن جهل التاريخ فالأصح الوقف في حقه وفي حقنا. وقيل: يقدم القول إلا أن يكون القول بالعام ظاهرا في حقه؟ لانها كأن قال يجب على كل أحد صوم عاشوراء الخ، ما تقدم فالفعل تخصيص للقول العام في حقه تقدم الفعل عليه أو تأخر عنه أو جهل ذلك ولا نسخ حينئذ لأن التخصيص أهون منه لما فيه من إعمال دليلين ولو لم يكن القول ظاهرا في العموم ولا في الخصوص كأن قال صوم عاشوراء واجب في كل سنة فالظاهر أنه كالعام لأن الأصل عدم الخصوص كما قاله شيخ الإسلام. قوله: (لتعارض الأدلة) أي أدلة القول بالوجوب والقول بالندب والقول بالإباحة. قوله: (في ذلك) أي المذكور من الوجوب والندب والإباحة ولا مرجح لأحدها فيتوقف إلى ظهوره وهذا إذا لم نعلم خصوصيته به وإلا فأمته مثله. وقيل: ليس مثله بل هو كمجهول الصفة وقد تقدم.
قوله: (فإن كان على وجه الخ) كذا في النسخ التي بأيدينا وهو مقابل لقوله أما على وجه القربة والطاعة ولو قال أو على وجه الخ لكان أولى ويمكن أن يوجه بأن الفاء فاء الفصيحة واقع في جواب سؤال مقدر التقدير أنت بينت لنا حكم ما إذا كان على وجه القربة فما حكم ما إذا لم يكن على وجه القربة. فأجاب بقوله: فإن كان الخ لكن يبقى إما بلا مقابل فلذا قدر مقابله الشارح ولكن لا زال الإيراد به على كلام المصنف. قوله: (على وجه) أي وصف غير القربة وهو صادق بشيئين بأن لم يكن جبليا وبأن كان جبليا كالقيام والقعود والأكل والشرب. قوله: (فيحمل على الإباحة) أي إن كان جبليا أو لم يدل دليل على إختصاصه به؟ وإن دل دليل على اختصاصه به فيحمل على الإباحة في حقه فقط وإلا فقيل يحمل على الإباحة وعزي لمالك رحمه الله تعالى. وقيل: على الندب وعزى إلى الشافعي رضي الله تعالي عنه. وقيل: يحمل على الوجوب وعزي لابن سريح وأبي سعيد الأصطخري وابن خيران واختاره الإمام الرازي في العالم. وقيل: يتوقف وعزي لأبي بكر الصيرفي واختاره في المحصول وتبعه البيضاوي. ص (181)