الصفحة 168 من 321

والنص: ما لا يحتمل إلا معنى واحدا. وقيل: ما تأويله تنزيله. وهو مشتق من منصة العروس، وهو الكرسي.

(والنص: ما لا يحتمل إلا معنى واحدا) كزيدا في رأيت زيدا. (وقيل: ما تأويله تنزيله) نحو فصيام ثلاثة أيام فإنه بمجرد ما ينزل يفهم معناه (وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي) لارتفاعه على غيره في فهم معناه من غير توقف.

مندوب أو واجب في حقه دون أمته سواء تقدم القول أو تأخر وإن تأخير بيان المجمل أو الظاهر الذي لم يرد ظاهره عن وقت الفعل غير جائز وإن جاز وقوعه وإلى وقته واقع عند الجمهور سواء كان للمبين ظاهر کعام تبين تخصيصه أم لا كمشترك تبين أحد معانيه وقيل ممتنع مطلقا وقيل في غير المجمل وهو ما له ظاهر وقيل يمتنع تأخير البيان الإجمالي فيما له ظاهر بخلاف المشترك والمتواطاء وغيرهما مما ليس له ظاهر فيجوز تأخير بيانهما الإجمالي كالتفصيلي وقيل: يمتنع التأخير في غير النسخ بخلاف النسخ، وقيل: يجوز تأخير النسخ اتفاقا قيل: لا يجوز تأخير بعض البيان دون بعض وعلى القول بمنع التأخير المختار أنه يجوز للرسول صلى الله عليه وسلم تأخير التبليغ إلى وقت الحاجة وقيل: لا يجوز وأنه يجوز أن لا يعلم المكلف الموجود عند وجود التخصيص بالمخصص ولا بأنه مخصص والمتشابه ما انقطع رجاء معرفة مراده وهو قسمان متشابه اللفظ و متشابه المفهوم. فالأول ما لا يفهم منه شيء كمقطعات أوائل السور کيس وطه وغيرهما. والثاني ما استحال إرادة المعنى المفهوم منه كالاستواء من قوله تعالى: في الرحمن على العرش استوى [طه: الآية: واليد المفهوم من قوله تعالى: يد الله فوق أيديهم [الفتح: الآية 1?] وحكمهما اعتقاد حقية المراد مع امتناع التأويل عند السلف وجوازه عند الخلف وفائدة التنزيل على الأول ابتلاء الراسخين

قوله: (والنص) لما أنهى الكلام على المجمل شرع يبين النص لافتقار بيانه إليه لما مر عن الشارح أن المبين للمجمل هو النص وله معان ذكر المصنف منها معنيين ومنها ما زاد ظهور المراد منه على ظهوره بالظاهر بمعني کسوق الكلام له لأن المسوق له أجلى من غيره ولهذا رجحت العبارة على الإشارة عاما كان ذلك النص أو خاصا وزعم بعض الفقهاء أن اسم النص لا يتناول إلا الخاص وليس كذلك وحكم النص وجوب العمل بما وضح يقينا ومع احتمال التأويل والتخصيص والنسخ احتمالا غير ناشيء عن الدليل والنص لا ينافي القطع واليقين، ويطلق النص أيضا على مطلق اللفظ لاشتمال المقام على زيادة إيضاح بالنسبة للحال وعلى لفظ القرآن والحديث لأن أكثرهما نصوص. قوله: ص (168)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت