الأصح ككون الطلاق سببا لحرمة الزوجة فمقابل الأصح بخلافه في السبب بخلاف غيره فإنهم مخاطبون بذلك اتفاقا كالمسلمين وذلك كالمعاملات لأن المطلوب بها معني دنيوي وذلك بهم أليق لأنهم آثروا الدنيا على الآخرة وملتزمون بقداسة أحكامنا فيما يرجع إلى المعاملات والعقوبات من الحدود والقصاص وغير ذلك لأنها تقام بطريق الجزاء والإيذاء لتكون زاجرة عن أسبابها وهم بها أليق من المؤمنين واعتقاد وجوب العبادات حتى إنهم يؤاخذون في الآخرة بترك الاعتقاد عليها لأن ذلك كفر على كفر فيعاقب عليه كما يعاقب على أصل الكفر نعم الحربيون لا يضمنون متلفاتهم على الأصح بناء على أن دار الحرب ليس دار ضمان ورده الزرکشي بأنه لا وجه له وأنه لا يصح دعوى الاتفاق فيما ذكر بل الخلاف جار في الجميع وأطال في بيانه. قوله: (الشرائع) أي شرائع الأنبياء يعني أن کفار أمة كل رسول مخاطبون بفروع شريعة نبيهم فتكون أل في الشرائع للاستغراق وفي بعض النسخ بفروع الشريعة وعلى هذه النسخة تكون أل للاستغراق أيضا والإضافة للبيان على كل منهما. قوله: (وبما لا تصح) أي ومخاطبون بما لا تصح الفروع إلا به أي جوازا ووقوعا اتفاقا بخلاف المعطوف عليه فإنه على القول الراجح والمراد منه بما لا تصح تلك الفروع إلا به في الجملة أو بما لا يصح من تلك الفروع إلا به وإلا فمن تلك الفروع ما تصح بدونه كما تقدم وهو ما لا تتوقف على النية. قوله: (وهو الإسلام) إنما خص الإسلام فقط مع أنهم مخاطبون بكل ما تتوقف الفروع عليه لأن الخلاف في خصوص العبادات المتوقفة على النية المتوقفة على الإسلام وأما غيرها فيمكنهم مع الكفر. قوله: (لقوله تعالى الخ) هذا الاستدلال على أنهم مخاطبون بفروع الشريعة. قوله: (وما سلككم في سقر) هذا قول المؤمنين يوم القيامة للكفار وهم في النار وكقوله تعالى: {ويل المشركين، الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: الآيتان 6، ?] وقوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) } [الفرقان: الآيتان ، ] ووجه الاستدلال بالآية الأولى أن الكفار أجابوا سؤال المؤمنين عن سلوكهم سقر بعدم كونهم من المصلين فأفاد أنهم يعاقبون على ترك الصلاة وبالآية الثانية أن الموصول مع صلته في حكم المشتق وتعلق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق فيفيد أن الويل لهم لأجل عدم إتيان الزكاة فهم معاقبون به، وبالآية الثالثة أن
ص 116