الصفحة 115 من 321

والكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وبما لا تصح إلا به، وهو الإسلام؛ لقوله تعالى: {ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين} [المدثر: الآيتان 42، 43]

والكفار مخاطبون بفروع الشرائع، وبما لا تصح إلا به، وهو الإسلام لقوله تعالى: لقوله تعالى: {ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين} وفائدة خطابهم بها عقابهم عليها إذ لا تصح منهم في حمل الكفر لتوقفها على النية المتوقفة على الإسلام ولا يؤاخذون بها بعد الإسلام ترغيبا فيه. مالا وحينئذ يقال: لو ترك قوله من المال لكان أولى ليدخل غير المال کالنفس اللهم إلا أن يجعل حالا من المضاف على الوجه الثاني فيه التقدير وأداء مضمون ما أتلفه حالة كون المضمون أي المضمون به من المال فيشمل الدية.

فصله عما مر لوجود الخلاف فيه وذلك لأنهم اختلفوا في أن حصول الشرط الشرعي شرط في صحة التكليف أولا وفرض ابن السبكي في جمع الجوامع ومن نحا نحوه هذا الخلاف في خصوص الإسلام الذي هو شرط تكليف الكافر بالفروع فالصحيح أنه ليس شرطا فيصح التكليف بالمشروط حال عدم الشرط لإمكان الإتيان بالشرط قبل المشروط، وقيل شرط لعدم إمكان المشروط بدون شرطه. وأجيب بإمكان امتثاله بأن يأتي بالمشروط بعد الشرط وغيرهم أطلق هذا الخلاف في كل شرط شرعي والراجح أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في صحة التكليف بمشروطه مطلقا الإمكان تحصيل الشرط قبل المشروط على أن الأمر بالمشروط أمر بشرطه لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وإطلاق الخلاف هو الأوفق بالقواعد فحيث فرض في الإسلام فقط فيصح تكليف الكافر بالفروع مع انتفاء شرطها في الجملة من الإيمان لتوقفها في الجملة على النية التي لم تصح من الكافر والصحيح أنه واقع، فلذا قال المصنف والكفار مخاطبون بفروع الشرائع. قوله: (بفروع الشرائع) واعلم أن الشرائع أصول وفروع، فأما الأصول فالتوحيد وما يتعلق به فهم مخاطبون بها اتفاقا لأن النبي بعث إلى الناس كافة للدعوة إلى الإيمان قال الله تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا} [الأعراف: الآية ?] وأما الفروع فالأحكام التكليفية إيجابها وتحريمها وغيرهما والوضعية وهي كون الشيء سببا أو شرطا أو مانعا لكن قال السبكي: إن محل الخلاف في خطاب التكليف بمعنى الإيجاب والتحريم وما يرجع إليه من خطاب الوضع على

ص 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت