قوله: (ومقابل الصحيح الخ) جرى عليه الأستاذ أبو إسحق الإسفرايني وأبو حاتم القزويني وطائفة ويحمل على المرة بقرينة وقيل للتكرار إن علق بشرط أو صفة بحسب التكرار المعلق به نحو {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: الآية 6] و {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} [النور: الآية ?] فإنهما يفيدان تكرر الطهارة والجلد بتكرر الجنابة والزنا ويحمل المعلق المذكور على المرة بقرينة كما في أمر الحج المعلق بالاستطاعة فإن لم يعلق الأمر فللمرة ويحمل على التكرار بقرينة وقيل بالوقف أي مشترك بين المرة والتكرار فلا يحمل على أحدهما إلا بقرينة. قوله: (فيستوعب) تفريع على اقتضاء التكرار المأمور به. قوله: (بالمطلوب) أي بالفعل المطلوب منه طلبا جازما والمراد بالفعل الشامل لفعل اللسان أو الجنان والأركان وهو متعلق بيستوعب أي يستوعب الشخص المأمور بالفعل المطلوب منه. قوله: (ما يمكنه) أي من غير مشقة لا تحتمل عادة فيما يظهر واحترز بهذا عن أوقات الضرورة من أكل وشرب ونوم وغيرها وإضافة زمان إلى العمر بيانية ومن بيان لما وهل المراد بوقت الضرورة ما يحصل معه القدرة على التصرف المحتاج إليه من غير مشقة دون ما زاد عليه أو أعم من ذلك فيه نظر والأول قريب وعليه فلا يبعد أن يضم إليه الزيادة في بعض الأوقات لنحو التفكه على وجه لا يدوم شرعًا وإن لم يحتج إليها إذ المنع منها في غاية البعد وهل يمتنع عليه في نحو الأكل الشبع إذا حصلت القدرة المذكورة بدونه فيه نظر وقد يستبعد امتناعه ولو تعددت المأمورات فهل يجب تقسيط الزمان عليها مطلقا سواء أمر بها معا أو مرتبا وعلى هذا فهل يجب تقسيط كل يوم وليلة مثلا أو لا بل يجوز أن يجعل لكل واحد منها شهرا أو سنة مثلا أو يفصل في وجوب التقسيط في ذلك نظر. قوله: (حيث لا بيان) متعلق بيستوعب ومثل عدم البيان عدم تعليق الأمر بصفة أو شرط وإلا فيأتي بالمأمور به كلما وجد المعلق عليه فقط إن دل دليل على ذلك كالآيتين السابقتين. قوله: (لأمد المأمور به) أي لزمانه فإن بين زمانه اتبع أو تعين قدر الفعل کمرة أو مرات معينة كفى فعل ذلك القدر. قوله: (لانتفاء المرجح) علة للاستيعاب أي وإنما استوعب على هذا القول لعدم مرجح بعض الزمان عن بعض والترجيح بغير مرجح محال.
قوله: (ولا يقتضي الفور) أي المبادرة عقب ورود الأمر في أول أوقات الإمكان بحيث يلحقه الذم بالتأخير عنه وقوله لأن العرض علة لعدم اقتضاء الفور فيه أن في هذا ..
ص 103