فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2064

الأول القابل للقسمة لو كان واحدا في نفسه غير منقسم بالفعل لزم انقسام الوحدة والتالي باطل فالشرطية أي استلزام المقدم للتالي لأنه يلزم على ذلك التقدير قيام الوحدة الحقيقية بما يقبل القسمة وانقسام المحل يوجب انقسام الحال في ضرورة أن الحال في أحد الجزءين غير الحال في الجزء الآخر والاستثنائية أي بطلان التالي بينة إذ لا معنى للوحدة إلا كونها لا تنقسم يعني أن وحدة الشيء عبارة عن عدم انقسامه فلا بد أن يكون مفهوم عدم الانقسام الحال فيه غير منقسم إذ لو انقسم لم يكن وحدة بل اثنينية حالة في ذلك الشيء وهذا الوجه مبني على أن الوحدة صفة وجودية سارية في محلها لكن الظاهر أنها صفة اعتبارية متعلقة بمجموع الأمر المنقسم من حيث هو مجموع فإذا ورد عليه القسمة زالت الوحدة

الوجه الثاني لو كان القابل للانقسام واحدا في نفسه متصلا في حد ذاته كان التفريق الوارد على ذلك القابل إعداما له وإيجادا لغيره والتالي باطل أما الملازمة فلأن التفريق حينئذ إعدام لهوية هي متصلة في حد ذاتها وإحداث لهويتين منفصلتين لم تكونا موجودتين في تلك الهوية الاتصالية وإلا كانت منقسمة بالفعل والمفروض خلافه وقد وجب كون التفريق على ذلك التقدير إعداما وإحداثا فإن من المحال أن الشيء المعين يكون تارة هوية واحدة لا انفصال فيها أصلا وتارة هويتين متفاصلتين وأما بطلان اللازم فلأنه أي اللازم يوجب أن يكون شق البعوض بإبرته للبحر المحيط إعداما لذلك البحر وإيجادا لبحرين آخرين وبديهة العقل تنفيه وقد أجيب عنه بأنه استبعاد لا يفيد اليقين ودعوى الضرورة في محل الخلاف غير مسموعة

الوجه الثالث أن مقاطعة الأجزاء في الأمر القابل للانقسام إليها متمايزة بالفعل فإن مقطع النصف غير مقطع الثلث ضرورة وكذا الربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت