فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 2064

بالفعل وأن يكون بعضها بالفعل دون بعض كما هو مذهبه نعم إذا جعل المبحث هو الجسم المفرد وهو الذي لا يتركب من أجزاء هي أجسام كان مذهبه خارجا عنه فإن قلت إذا كان بعض الانقسامات حاصلا دون بعض احتمل أن تكون أجزاء الجسم الموجودة فيه بالفعل المتصلة في أنفسها قابلة للانقسام في الجهات كلها أو في جهتين أو في جهة واحدة أو مختلطة منها فهذه احتمالات سبعة خارجة عن المذاهب الأربعة قلت هذا صحيح إلا أن ستة منها لم يذهب إليها أحد فهي احتمالات عقلية لا مذاهب

المتن

في حجة المتكلمين وهي نوعان

النوع الأول أن نبين أولا أن كل منقسم له أجزاء بالفعل ثم نبين أنها متناهية أما الأول فلوجوه

الأول القابل للقسمة لو كان واحدا لزم انقسام الوحدة والتالي باطل فالشرطية لأنه يلزم قيام الوحدة بما يقبل القسمة وانقسام المحل يوجب انقسام الحال فيه ضرورة أن الحال في أحد الجزءين غير الحال في الآخر والاستثنائية بينة إذ لا معنى للوحدة إلا كونها لا تنقسم

الثاني لو كان القابل للانقسام واحدا كان التفريق إعداما له والتالي باطل أما الملازمة فلأن التفريق حينئذ إعدام لهوية وإحداث لهويتين فإن من المحال أن الشيء المعين يكون تارة هوية وتارة هويتين وأما بطلان اللازم فلأنه يوجب أن يكون شق البعوض بإبرته للبحر المحيط إعداما لذلك البحر وإيجادا لبحرين آخرين وبديهة العقل تنفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت