فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2064

شك أن أجزاء المختلفة موجودة فيه بالفعل ومتناهية كالحيوان وأما بسيط وهو ما لا يكون كذلك كالماء مثلا والنزاع إنما وقع فيه فنقول الجسم البسيط لا شك أنه يقبل القسمة والتجزئة بأن يفرض فيه شيء غير شيء فأما أن الأجزاء التي يمكن فرضها توجد كلها بالفعل أو لا توجد كذلك وأيا ما كان فإما متناهية أو غير متناهية فالاحتمالات العقلية أربعة

الأول الأجزاء التي يمكن فرضها كلها موجودة بالفعل ومتناهية وهو مذهب جمهور المتكلمين وهو القول بتركبه من الأجزاء التي لا تتجزأ أصلا لا قطعا لصغرها ولا كسرا لصلابتها ولا وهما لعجز الوهم عن تمييز طرف منها عن طرف آخر ولا فرضا عقليا أيضا وإنما قلنا إنه القول بتركبه من تلك الأجزاء إذ لو كانت الأجزاء متجزئة أي قابلة للانقسام ولو فرضا لم تكن الانقسامات الممكنة كلها حاصلة بالفعل فلم تكن الأجزاء التي يمكن فرضها موجودة بأسرها فيه بالفعل وهو خلاف المقدر

وحاصله أن قولنا كل ما يمكن من الانقسامات حاصل بالفعل وهو معنى قولنا جميع الأجزاء الممكنة بحسب الفرض موجودة بالفعل يلزمه قولنا كل ما ليس بحاصل بالفعل من الانقسام فليس بممكن فتكون الأجزاء الموجودة بالفعل ممتنعة الانقسام من جميع الوجوه

الثاني الأجزاء كلها بالفعل وغير متناهية مع امتناع الانقسام عليها لما عرفت وهو قول النظام من المعتزلة وانكسافراطيس من الأوائل

الثالث الأجزاء كلها بالقوة ومتناهية وينسب إلى محمد الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت