فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 2064

وآن يصدق فيه على المتحرك أنه مفارق مباين لذلك الحد الذي هو المنتهى فإن عنوا بأن المباينة طرف زمان المباينة نختار أن ذلك الآن هو بعينه آن الوصول بأن يكون حدا مشتركا بين زمان الحركتين فإن طرف الحركة يجوز أن يكون شيئا ليس فيه حركة أصلا وإن عنوا به آنا يصدق فيه على المتحرك أنه راجع مباين نختار أنه مغاير لآن الوصول وأن بين الآنين زمانا لكنه ليس زمان السكون بل زمان الحركة وهو بعض حركة الرجوع فإن كل آن يفرض في زمان وقع فيه حركة الرجوع يكون بينه وبين آن ابتداء الرجوع بعض حركة الرجوع ثم أنه أقام الحجة على وجوب تخلل السكون بأن اعتبر الميل الموصل والميل الموجب لحركة المفارقة وحكم بأن اجتماعهما في آن واحد محال إذ يستحيل أن يجتمع في جسم الإيصال إلى حد والتنحية عنه فوجب أن يكون كل منهما في آن مغاير لآن الآخر بينهما زمان سكون كما مر والمصنف قرر الحجة التي أوردها ابن سينا وأجاب عنها بما هو جواب عن الحجة المشهورة فالصواب أن يجاب بمنع استحالة اجتماع الميلين أو بتجويز تتالي الآنين أو بمنع بقاء الميل الموصل فإنه علة معدة للوصول كالحركة فلا يجب بقاؤه مع المعلول مثلها أو يمنع حدوث الميل في آن بل هو زماني كالحركة

وقال الجبائي لا شك أن الاعتماد المجتلب في الحجر يغلب الاعتماد اللازم إذ الحادث أقوى من الباقي فيصعد الاعتماد المجتلب في الحجر ويضعف بمصاكات الهواء المخروق متدرجا في الضعف إلى أن يغلب اللازم المجتلب فينزل الحجر ولا شك أن غلبته على المجتلب إنما تكون بعد التعادل بينهما إذ لا ينقلب المغلوب من المغلوبية إلى الغالبية دفعة من غير تخلل تعادل وعند التعادل يجب السكون وإلا لزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت