فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 2064

الحركة من إلى الحمرة ولا التضاد بين المنتهيين فقط فإن الحركة من الحمرة إلى البياض لا تضاد الحركة من الحمرة إلى السواد وذلك لانتفاء غاية الخلاف وإنما اعتبر قيد الحيثية إذ لا بد من اعتباره فإنهما أي ما منه وما إليه في الحركتين قد يختلفان بالذات والماهية مع التضاد بينهما كالسواد والبياض فالحركة من الأول إلى الثاني تضاد الحركة من الثاني إلى الأول لأن مبدأهما متضادان بالذات وكذلك منتهاهما أو دونه أي دون التضاد كالسواد والحمرة فإنهما متخالفان بالماهية بلا تضاد لعدم التباعد في الغاية فلا تضاد أيضا بين الحركة من أحدهما إلى الآخر وعكسها أو بالعرض أي يختلفان لا بالذات بل باعتبار عارض مع التضاد بحسبه أيضا كالمركز والمحيط لأنهما جزءان أي نقطتان من جسم بسيط عرض لأحدهما أنه غاية القرب من الفلك وللآخر أنه غاية البعد عنه وباعتبار هذين العارضين صارا متضادين مع تساويهما في الحقيقة وصار تضادهما بالعرض سببا لتضاد الصاعدة والهابطة بالذات فإنهما معنيان وجوديان يمتنع اجتماعهما في موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف وكذا حال الحركتين الواقعتين في جهتين متقابلتين وقد يقال لا تضاد في الحركة المستقيمة إلا بين الصاعدة والهابطة فعليك بالتأمل وقد لا يختلفان أصلا أي لا يختلف مبدأ الحركة ومنتهاها لا بحسب الماهية ولا بحسب عارض لازم بل يتفق أن صار أحدهما مبدأ لحركة والآخر منتهى لها فإذا فرض حركة أخرى من هذا المنتهى إلى ذلك المبدأ لم تكن مضادة للأولى إذ لا تضاد بين المبدأين ولا بين المنتهيين لا بالذات ولا بالعرض

فإن قلت بين مفهومي المبدأ والمنتهى تقابل التضاد كما سننبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت