فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2064

من أنها أيضا غير باقية بل متجددة آنا فآنا مع أن الحس يحكم بخلافه وكذلك الحال في البيضات المتماثلة إذا وردت على الحس متعاقبة وفي ماء الفوارة فقام الاحتمال أي احتمال غلط الحس في الكل أي في جميع أحكام الجزئيات هذا والسبب في غلطه عند توارد الأمثال أن الحس وإن تعلق بكل واحد منها من حيث خصوصيته لكن الخيال لم يستثبت ما به يمتاز كل منها عن غيره فيتخيل الرائي أن هناك أمرا واحدا مستمرا

الوجه الثالث وهو الدال على غلط الحس في تلك الأحكام بسبب عروض عارض من نوم أو مرض النائم يرى في نومه ما يجزم به في النوم جزمه بما يراه في يقظته ثم يتبين له في اليقظة أن ذلك الجزم كان باطلا وكذا المبرسم أي صاحب البرسام قد يتصور صورا لا وجود لها في الخارج ويشاهدها ويجزم بوجودها ويصيح خوفا منها فجاز في غيرهما مثله أي مثل ما ذكر فيهما من الغلط إذ يجوز أن يكون للإنسان حالة ثالثة يظهر له فيها بطلان ما رآه في اليقظة وأن يكون له أمر عارض لأجله يرى ما ليس بموجود في الخارج موجودا فيه والسبب في غلطهما أن النفس بسبب النوم للاستراحة أو للاشتغال بدفع المرض تغفل عن ضبط القوة المتخيلة فتسلط على القوى فتركب صورا خيالية ترسمها في الحس المشترك على نحو ارتسام الصور فيه من الخارج بالإحساس حال اليقظة والصحة فتدركها النفس وتشاهدها وتعتقد أنها وردت عليها من الخارج لاعتيادها بذلك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت