فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2064

ثانيها ذهب أبو هاشم وأكثر المعتزلة إلى بقاء السكون واستثنى الجبائي صورتين

الأولى ما إذا هوى جسم ثقيل بما فيه من الاعتمادات فأمسكه الله تعالى في الجو لأن من أصله أن الطارى الحادث أقوى من الباقي فلو كان السكون باقيا لهوى الثقيل بما يتجدد فيه من الاعتمادات

الثانية السكون المقدور للحي إذ لو بقي لم يكن مقدورا فيجب لو أمر بالحركة ولم يتحرك أن لا يأثم وهو خلاف الاجماع ولزب هذا بأبي هاشم والتزم العقاب بعدم الفعل فلقب بالذهني

ثالثها قال الجبائي الحركة والسكون مدركان لحاسة البصر واللمس فإن من نظر إلى الجوهر أو لمسه مغمضا لعينيه وهو ساكن أو متحرك أدرك التفرقة بين الحالتين ومنعه أبو هاشم بأن الكون لو كان مدركا لكان مدركا بخصوصيته إذ الإدراك عندهم لا يتعلق بمطلق الوجود بل بخصوصية المدرك واللازم باطل فإن راكب السفينة قد لا يدرك حركة السفينة ولا سكون الشط ومن نقل في النوم إلى غير حيزه فإذا استيقظ لم يدركه بخلاف ما لو لون بغير لونه

رابعها قال الجبائي التأليف ملموس ومبصر إذ نفرق بين الأشكال المختلفة وما هو إلا بالنظر إلى التأليفات المختلفة ومنعه ابنه في أحد قوليه فقال ذلك قد يكون بالنظر إلى الأكوان أو المحاذيات أو غيرها واحتج بأنه لو رؤي التأليف وهو قائم بالصفحتين من الجسم العليا وما تحتها لرؤيت الصفحتان وإنما يصح لو لم يقل إن المدرك جواهر الصفحة العليا وتأليف جواهرها بعضها مع بعض لا تأليف الصفحتين

خامسها قال الجبائي التأليف مختلف باختلاف الأشكال لما مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت