فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 2064

زمان فإن الكون المتجدد في الزمن الثاني مماثل للكون الموجود في الزمن الأول لقيام كل واحد منهما مقام الآخر في تخصيص الجوهر بذلك الحيز والثاني يوجب حصول الجوهر في آن واحد في حيزين فامتنع اجتماع الكونين مطلقا فهما متضادان ومن جعلها أي المماسة كونا مخصوصا قائما بالجوهر وجوز قيام المماسات المتعددة بالجوهر الواحد كالشيخ والأستاذ فلم يجعلها أي الأكوان أضدادا ولا مماثلة بل مختلفة لجواز اجتماعها في جوهر واحد

قال الآمدي والحق هو الأول لما سبق من أن المماسة المباينة اعتبارات موجبة للاختلاف في التسمية

المتن

في اختلافات للمعتزلة بناء على أصولهم

أحدها أنهم بعد اتفاقهم على بقاء الأعراض اختلفوا في بقاء الحركة فنفاه الجبائي وأكثر المعتزلة إذ لو بقيت كانت سكونا والتالي باطل أما الملازمة فإذ لا معنى للسكون إلا الكون المستمر في حيز واحد وأما بطلان التالي فلتضاد الحركة والسكون

وبالجملة فالحاصل في الآن الثاني سكون فيجب أن يكون كونا آخر لا الكون الأول وإلا فالسكون هو الحركة بعينه والضرورة تنفيه كيف والحركة توجب الخروج عن ذلك الحيز دون السكون ويمكن الجواب بما مر من أن المنافي للسكون هو الحركة من الحيز لا إليه والحركة لا توجب الخروج عنه بل هو الخروج وأنه نفس الحصول في الحيز الثاني الذي هو السكون وبه قال أبو هاشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت