فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 2064

جواهر فإذا جاور جوهرا فقد زالت مباينة واحدة وبقيت خمس مباينات على ما هو أصله والحق ما ذكره الأصحاب فإنه مبني على أن الكون القائم بالجوهر لا يختلف وإنما يختلف التسميات كما ذكره القاضي

الفرع الثالث الجوهر الفرد إذا ماس جوهرا آخر من جهة فهل يقال إنه مباين لذلك الجوهر الآخر من الجهة الأخرى كما ذهب إليه بعض المتكلمين لعدم حصول المماسة في تلك الجهة الأخرى أم لا يقال ذلك كما ذهب إليه الأستاذ لأنه لا يمكن المجاورة والمماسة من تلك الجهة الأخرى حينئذ أي حين هو مماس له من الجهة الأولى وهذا نزاع لفظي لأنه إن اعتبر في المباينة إمكان المماسات في تلك الحالة فالحق هو الثاني وإن لم يعتبر فالحق هو الأول

الفرع الرابع يجوز المباينة والافتراق في جملة جواهر العالم بحيث لا يتصف شيء منها بالاجتماع مع غيره كما إذا تبدلت وزال تركيبها بالكلية وقيل لا يجوز إذ لا تجوز المجاورة بين الكل ولا بد في المباينة من إمكان المجاورة

قال المصنف ويكفي يعني في الوصف بالمباينة جوازها أي جواز المجاورة بين الكل بدلا ولا شبهة في هذا الجواز وإنما الممتنع هو المجاورة بين الكل على الاجتماع ثم قال والذي حداني وبعثني على إيراد هذه الأبحاث أمران

أحدهما معرفة اصطلاح القوم وتحقيق ما ذهبوا إليه في حقيقة الأكوان تسلقا تعليل للتحقيق إليها أي إلى حقيقة الأكوان مما قالوا به من لوازمها وأحوالها يعني أنه إذا عرف الاصطلاح لم يقع الخبط في المسائل المبنية على الاصطلاحات المختلفة وإذا حقق ما قالوه في تفسير الأكوان وأحوالها فربما يتوصل به إلى معرفة حقيقتها

وثانيهما أن لا تظن بكتابنا هذا إعوازه لها أي لهذه الأبحاث قصورا فيه وإلا فلا تجدي المباحث المذكورة في المطالب المهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت