فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 2064

قال الآمدي هذا بناء من الشيخ على أن المماسة وكذا المباينة عرض غير الكون المخصص للجوهر بحيزه كما هو بحيز كما هو مذهبه ويرد عليه أنه لم لا يجوز أن يكون ما للجوهر من الكون غير مختلف ويكون الاختلاف عائدا إلى التسميات كما ذكره القاضي

الفرع الثاني الجوهر المتوسط بين الجوهرين الكائنين في حيزين بينهما أحياز كلما قرب من أحدهما بعد عن الآخر بلا شبهة فقال الأصحاب قربه من أحدهما عين البعد من الآخر وقال الأستاذ غيره وهو الحق إذ قد يقرب من أحدهما ولا يبعده من الآخر بأن يتحرك الآخر معه إلى جهة حركته بمقدار حركته فبطل ما قاله الأصحاب اللهم إلا أن يراد أن يكون مرادهم بما قالوه أن الكون واحد أي الكون الموصوف بالقرب عين الكون الموصوف بالبعد كما هو مذهب الأستاذ وليس ثمة أمر زائد على الكون هي المباينة والمجاورة فيكون النزاع لفظيا إذ مرادهم أن نفس الكون لا يختلف إنما المختلف هو الاعتبارات ومراده أن الكون المأخوذ مع ما وصف به مختلف

قال الآمدي إذا ضم جوهر ثالث إلى أحد هذين الجوهرين فلا شك أنه قريب من المنضم إليه وبعيد من الآخر فقال الأصحاب قربه من أحدهما عين بعده من الآخر وقال الأستاذ القرب غير البعد ألا يرى أنه إذا قدر انضمام الجوهر البعيد إلى القريب زال بعد المتوسط عن ذلك البعيد ولم يزل قربه من القريب قال وما ذكره الأستاذ مبني على أن البعد هو المباينة والقرب هو المجاورة وأن كل جوهر فرد له ست مباينات لستة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت