فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 2064

الثالث السليم هو الصحيح فالتعريف دوري

قلنا والصحة في الأفعال محسوسة وفي البدن غير محسوسة فعرف غير المحسوس بالمحسوس لكونه أجلى وإذا عرفت هذا المرض خلاف الصحة فهي حالة أو ملكة يصدر بها الأفعال عن الموضوع لها غير سليمة فلا واسطة بينهما إذ لا خروج عن النفي والإثبات وأثبت جالينوس فقال الناقة ومن ببعض أعضائه آفة أو يمرض مدة ويصح مدة لا صحيح ولا مريض وأنت تعلم أن ذلك لإهمال شروط التقابل من اتحاد المحل والزمان والجهة وأنه إذا روعي شروط التقابل فلا واسطة وكذا كل متقابلين يمتنع بينهما الواسطة فإنما هو باعتبار شرائط التقابل

الشرح

المقصد الثاني الصحة على ما ذكره ابن سينا في الفصل الأول من القانون ملكة أو حالة لم يكتف بذكر أحديهما تنبيها على أن الصحة قد تكون راسخة وقد لا تكون كصحة الناقه يصدر عنها أي يصدر لأجلها وبواسطتها الأفعال من الموضوع لها سليمة غير مألوفة وهذا التعريف يعم أنواعها إذ يدخل فيه صحة الإنسان وسائر الحيوانات وصحة النبات أيضا إذ لم يعتبر فيه إلا كون العقل الصادر عن الموضوع سليما فالنبات إذا صدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت