فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 2064

عنه أفعاله من الجذب والهضم والتغذية والتنمية والتوليد سليمة وجب أن يكون صحيحا وربما تخص الصحة وتعريفها بالحيوان أو بالإنسان فيقال الصحة كيفية لبدن الحيوان إلى آخر ما مر أو يقال كيفية لبدن الإنسان إلى آخره كما وقع الجميع في كلام ابن سينا أما الأول فكما عرفت وأما الثاني فقد ذكره في الفصل الثاني من سابعة قاطيغورياس من منطق الشفاء فإنه قال هناك الصحة ملكة في الجسم الحيواني يصدر عنه لأجلها أفعاله الطبيعية وغيرها على المجرى الطبيعي غير مألوفة وكأنه لم يذكر الحالة ههنا إما للاختلاف فيها وإما لعدم الاعتداد بها وأما الثالث فقد ذكره في الفصل الثاني من التعليم الأول من الفن الثاني من كتاب القانون حيث قال الصحة هيئة بها يكون بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث يصدر عنه الأفعال كلها صحيحة سالمة وأورد الإمام الرازي على جعلها أي جعل الصحة من الحالة والملكة أي من الكيفيات النفسانية سؤالا هو أن مقابلها المرض وليس المرض منها أي من الكيفيات النفسانية فلا تكون الصحة أيضا منها وإنما قلنا إن المرض ليس منها إذ أجناسه أي أنواعه المندرجة تحته باتفاق الأطباء ثلاثة سوء المزاج وسوء التركيب وتفرق الاتصال وهي أي هذه الأمور المذكورة إما من الكيفيات المحسوسة أو من مقولة الوضع أو عدم فإن سوء المزاج الذي هو مرض إنما يحصل إذا صار إحدى الكيفيات الأربع أزيد أو أنقص مما ينبغي بحيث لا تبقى الأفعال سليمة فهناك أمور ثلاثة تلك الكيفية وكونها غريبة منافرة وإتصاف البدن بها فإن جعل المرض الذي هو سوء المزاج عبارة عن تلك الكيفية كأن يقال الحمى هي تلك الحرارة الغريبة كان من الكيفيات المحسوسة وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت