فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 2064

قال القاضي والغزالي مستلزمة والظاهر خلافه لجواز أن يريد الضدين كل واحد من وجه إرادة على السوية أو يترجح أحدهما بحسب ما فيه من نفع راجح

الشرح

المقصد السادس قال الشيخ الأشعري وكثير من أصحابه إرادة الشيء كراهة ضده بعينها إذ لو كانت إرادة الشيء غيرها أي غير تلك الكراهة فإما مثلها أو ضدها فلا تجامعها لامتناع اجتماع المتماثلين والمتضادين وإما مخالف لها أي أمر لا يماثلها ولا يضادها فيجامع ضدها بل يجامع كل واحدة منهما ضد الأخرى إذ المخالف للشيء يجوز اجتماعه معه ومع ضده كالحركة المخالفة للسواد فإنها تجامعه وتجامع البياض أيضا ولكن ضد كراهة الضد هو إرادة الضد فيلزم جواز اجتماع إرادة الشيء مع إرادة ضده لكن الإرادتين المتعلقتين بالضدين متضادتان فلا يجوز اجتماعهما وكذا ضد إرادة الشيء إرادة الضد فإذا جوز اجتماع كراهة الضد مع ضد إرادة الشيء فيلزم كراهة الضد مع إرادته أي يلزم جواز اجتماعهما وإنما لم يقل ضد إرادة الشيء كراهة ذلك الشيء فيلزم حينئذ كراهة الضدين لأن استحالته ممنوعة بخلاف استحالة إرادتهما معا واستحالة إرادة الشيء مع كراهته وأنه أي اجتماع كراهة الضد مع إرادته محال

والجواب عن استدلال الشيخ أن لا نسلم أن المخالف للشيء يجامع ضده لجواز تلازمهما أي تلازم الشيء وتخالفه بأن يكون كل منهما ملزوما للآخر ولا شك أن الملزوم يمتنع اجتماعه مع ضد اللازم فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت