فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2064

الشرح

المقصد الخامس إنها أي الإرادة غير التمني فإنها لا تتعلق إلا بمقدور مقارن لها عند أهل التحقيق والتمني قد يتعلق بالمحال الذاتي وبالماضي وقد توهم جماعة أن التمني نوع من الإرادة حتى عرفوه بأنه إرادة ما علم أنه لا يقع أو شك وقوعه واتفق المحققون من الأشاعرة والمعتزلة على أن التمني غير الإرادة والميل الذي يسمونه إرادة كما مر هو بالتمني أشبه منه بالإرادة فتأمل

المتن

قال الشيخ إرادة الشيء كراهة ضده بعينها إذ لو كانت غيرها فإما مثلها أو ضدها فلا تجامعها وإما مخالف لها فيجامع ضدها إذ المخالف للشيء يجوز اجتماعه معه ومع ضده ولكن ضد إرادة الشيء إرادة الضد فيلزم كراهة الضد مع إرادته وأنه محال

والجواب لا نسلم أن المخالف للشيء يجامع ضده لجواز تلازمهما وكون الشيء ضدا للمتخالفين كالنوم هو ضد للعلم والقدرة ثم ما ذكرتم وإن دل على ما ادعيتم فعندنا ما ينفيه وهو أن شرط كراهة الضد الشعور به اتفاقا وقد لا يشعر به فتنفك الإرادة عن كراهة الضد فلا تكون نفسها

وبالجملة فاستلزام الشيء لنفسه لا يتوقف على شرط وإذا ظهر التغاير فهل الإرادة مستلزمة لكراهة الضد بشرط الشعور به فمختلف فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت