فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 2064

مشعور به يمتنع طلبه لا يجتمعان على الصدق إذ العكس المستوي لعكس نقيض كل منهما ينافي الآخر فإن الأول ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كل ما لا يمتنع طلبه فهو غير مشعور به وهذا العكس ينعكس بالمستوى . . . إلى قولنا بعض غير المشعور به لا يمتنع طلبه وهذا أخص من نقيض الثاني فينافيه وكذا الثاني ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كل ما لا يمتنع طلبه فهو مشعور به وينعكس هذا العكس بالمستوي . . . إلى قولنا بعض المشعور به لا يمتنع طلبه وهو أخص من نقيض الأول فينافيه أيضا

وإذا كان لازم كل منهما منافيا للآخر لم يتصور اجتماعهما صدقا فأجيب بمنع انعكاس الموجبة الكلية كنفسها بعكس النقيض تارة فإن انعكاس الموجبة الكلية بعكس النقيض إلى موجبة كلية كما هو طريقة القدماء مما لم يقم عليه برهان وأجيب بتقييد الموضوع فيهما بالتصور أخرى أي نحن نستدل هكذا التصور إما تصور مشعور به وإما تصور غير مشعور به وكل تصور مشعور به يمتنع طلبه وكل تصور غير مشعور به يمتنع طلبه وحينئذ تنعكس الحملية الأولى بعكس النقيض إلى قولنا كل ما لا يمتنع طلبه فهو ليس تصورا مشعورا به وينعكس هذا العكس بالمستوي . . . إلى قولنا بعض ما ليس تصورا مشعورا به لا يمتنع طلبه وهذا لا ينافي الحملية الثانية لأن موضوعه أعم من موضوعها

ألا ترى أن ما ليس تصورا مشعورا به جاز أن لا يكون تصورا أصلا وأن يكون تصورا غير مشعورا به وقس على ذلك حال الحملية الثانية فإن العكس المستوى لعكس نقيضها هو قولنا بعض ما ليس تصوراا غير مشعور به لا يمتنع طلبه وموضوعه أعم من موضوع الحملية الأولى فلا منافاة بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت