فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2064

فعلى هذا التقدير الأخير يثبت أمور ثلاثة مفهوم الإنسان الذي هو المطلوب ووجهه المجهول الذي باعتباره صار مطلوبا ووجهه المعلوم الذي به أمكن طلبه

قلت مفهوم الإنسان بحسب ذلك الوجه الذي طلب به مفهوم هو المجهول وهو ذات المطلوب فليس لنا إلا ذات المطلوب المجهول وبعض اعتباراته المعلوم واعلم أن صاحب نقد المحصل أثبت الأمر الثالث إلزاما للإمام بما ذكره في مسألة المعلوم على الإجمال حيث قال المعلوم على سبيل الجملة معلوم من وجه ومجهول من وجه والوجهان متغايران والوجه المعلوم لا إجمال فيه والوجه المجهول غير معلوم البتة لكن لما اجتمعا في شيء واحد ظن أن العلم الجملي نوع يغاير العلم التفصيلي فإنه قد اعترف عنه هناك بأن الشيء المعلوم من وجه والمجهول من وجه يغاير الوجهين فالزم ههنا بأن المطلوب التصوري ليس أحد الوجهين بل الشيء الذي له ذانك الوجهان ويشهد لما ذكرناه أن هذا المثبت قال في نقد تنزيل الأفكار المطلوب المجهول هو حقيقة الماهية المعلومة ببعض عوارضها فاكتفى بالوجهين

وقال بعض المتأخرين هو المولى شرف الدين المراغي إن هذه الشبهة إذا ردت إلى قوانين الاستدلال كانت قياسا مقسما من منفصلة ذات جزءين وهو من حمليتين هكذا المطلوب التصوري إما مشعور به وإما غير مشعور به وكل مشعور به يمتنع طلبه وكل غير مشعور به يمتنع طلبه فالمطلوب التصوري يمتنع طلبه ولا شك أن هذا الإنتاج إنما يصح إذا صدقت الحمليتان معا لكن قولنا كل مشعور به يمتنع طلبه وكل غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت