فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 2064

شمول قدرة المختار مع استواء الجواهر الأفراد في قبول الصفات المتقابلة كالذهبية والحجرية إذا كانت متناسبة متجانسة في الأجسام كما ذهب إليه بعضهم يوجب ذلك الاحتمال وإذا قيل إنها متخالفة الماهية وما يتركب منه الحجر لا يجوز أن يتركب منه الذهب قلنا نحن نعلم بالعادة أن الشاغل لذلك المكان المخصوص مثلا حجر مع جواز أن يكون المختار قد أعدمه وأوجد بدله ذهبا

والجواب أن يقال احتمال العاديات للنقيض بمعنى أنه لو فرض نقيضا واقعا بدلها لم يلزم منه أي من ذلك النقيض محال لذاته لأن تلك الأمور العادية ممكنة في ذواتها والممكن لا يستلزم بشيء من طرفيه محالا لذاته غير احتمال متعلق التميز الواقع فيه أي في العلم العادي للنقيض وذلك لأن الاحتمال الأول راجع إلى الإمكان الذاتي الثابت للممكنات في حد ذواتها كما بيناه والاحتمال الثاني هو أن يكون متعلق التمييز محتملا لأن يحكم فيه المميز بنقيضه في الحال كما في الظن أو في المآل كما في الجهل المركب والتقليد ومنشأة ضعف ذلك التمييز إما لعدم الجزم أو لعدم المطابقة أو لعدم استناده إلى موجب وهذا الاحتمال الثاني المغاير للأول هو المراد من الاحتمال المذكور في التعريف وهو الذي ورد عليه النفي فيه وأنه ممنوع ثبوته في العلوم العادية كما في العلوم المستندة إلى الحس وثبوت الاحتمال الأول لا يقدح في شيء منهما والمعاني خصت بالأمور العقلية كلية كانت أم جزئية إذ المراد بها ما يقابل العينية الخارجية التي تدرك بإحدى الحواس الخمس فيخرج عن حد العلم إدراك الحواس الظاهرة لأنه يفيد تمييزا في الأمور العينية ومن يرى كالشيخ الأشعري أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت