فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 2064

بانقسام الجسم الذي حلت فيه وأنه أعني أنقسام الوحدة ضروري البطلان فوجب أن تكون الوحدة أمرا اعتباريا فإن قلت الوحدة التي هي صفة للجسم بحسب نفس الأمر إن كانت وجودية وجب انقسامها بحسب الخارج وإن كانت اعتبارية وجب انقسامها بحسب التوهم وكلاهما محال

قلت إن العقل يعتبر المجموع من حيث الإجمال فيعتبر له عدم الانقسام أعني الوحدة فلا يلزم انقسامها أصلا لأن محلها ملحوظ من حيثية لا مجل فيها للانقسام ولا يمكن اعتبار الحيثيات العقلية في الأمور الخارجية

وثانيهما أي ثاني المسلكين أن يدل ابتداء أي من غير استعانة بعدمية الوحدة على أن الكثرة عدمية وإلا وإن لم تكن عدمية بل وجودية فإن قامت والأظهر أن يقال وإلا قامت أي الكثرة بالكثير إذ لا يتصور قيامها بذاتها ولا بغير الكثير وحينئذ فإما أن تقوم بالكثير من حيث هو كثير فيلزم قيام الواحد الشخصي بالكثير فإن قام ذلك الواحد بتمامه بكل واحد من الكثير كان مما علم بطلانه بالبديهة مع استلزامه ههنا محالا آخر فإن الإثنينية مثلا لو قامت بكل واحد من الواحدين كان الواحد اثنين وإن قام بالكثير على سبيل التوزيع بأن يقوم شيء من الإثنينية بهذا وشيء آخر بذاك لم تكن الإثنينية صفة واحدة وحدة شخصية كما ادعيتموه أو تقوم بالكثير من حيث عرض له أمر صار به واحدا فننقل الكلام إليه أي إلى ذلك الأمر الذي صار به الكثير شيئا واحدا صالحا لأن يحل فيه واحد شخصي فنقول ذلك الأمر إما أن يحل في الكثير من حيث هو كثير وأنه باطل أو من حيث عرض له ما به صار واحدا ويلزم التسلسل فوجب أن تكون الكثرة التي هي العدد أمرا اعتباريا وهو المطلوب واعلم أن الواحد كما علمته يقال بالتشكيك على معان كالواحد بالاتصال والاجتماع ووحدته أمر وجودي بالضرورة لأنا نشاهد اتصال الأجسام واجتماعها وقد يقال إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت