فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2064

الكل والمقدر خلافه وإن لم يكن الحال في شيء من أجزائه لم يكن بالضرورة صفة له أي للمحل الذي فرضناه موصوفا به وهذا أيضا باطل وإن كان الحال في كل جزء من المحل فإما بالتمام فيقوم الواحد الشخصي بالكثير وقد عرفت بطلانه بديهة أو لا بالتمام فيكون جزء منه قائما بجزء وجزء بآخر وهو المراد بالانقسام يعني انقسام الحال بحسب انقسام المحل وقد اعترض على هذا الاستدلال بأنه يجوز أن يقوم الحال بمجموع المحل المنقسم من حيث هو مجموع ويكون صفة له وإن لم ينقسم بانقسامه ومثل ذلك يسمى حلولا غير سرياني فأشار إليه وإلى جوابه بقوله وقول من قال هذا الذي ذكرتموه إنما يصح فيما يكون الحلول في المحل المنقسم حلول السريان فيه إذ بدونه لا يلزم انقسام الحال بانقسام محله ولا طائل له أي لا فائدة فيه لأنا برهنا على أن كل جزء من المحل المنقسم الذي حل فيه صفة متصف بجزء منها ولا معنى للسريان إلا ذلك وفيه بحث لأن حاصل ذلك الاعتراض أنا لا نسلم أنه إذا لم يكن الحال ولا شيء منه في جزء من أجزاء المحل لم يكن صفة له ودعوى الضرورة غير مسموعة لجواز أن يكون حالا في المجموع من حيث هو ولا يكون حالا في شيء من أجزائه كالنقطة في الخط والإضافة في محلها عند القائل بوجودهما هذا وإذا ثبت أن الحال في المحل المنقسم يجب أن يكون منقسما بحسبه فإذا كانت الوحدة وجودية لزم انقسامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت