فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 2064

الجبائي وابنه وأبو الهذيل إلى بقاء الألوان والطعوم والروائح دون العلوم والإرادات والأصوات وأنواع الكلام وللمعتزلة في بقاء الحركة والسكون خلاف كما ستعرفه في مباحث الأكوان

قالوا أي الفلاسفة وما لا يبقى من الأعراض السيالة يختص إمكانه بوقته الذي وجد فيه لا قبل ولا بعد أي لا يمكن أن يوجد قبل ذلك الوقت ولا بعده لاستناده إلى سلسلة مقتضيه لذلك الاختصاص احتج الأصحاب على عدم بقاء الأعراض بوجوه ثلاثة

الأول أنها لو بقيت لكانت باقية أي متصفة ببقاء قائم بها والبقاء عرض فيلزم قيام العرض بالعرض

قلنا لا نسلم أن البقاء عرض بل هو أمر اعتباري يجوز أن يتصف به العرض كالجوهر وإن سلم كونه عرضا فلا نسلم امتناع قيام العرض بالعرض

الوجه الثاني يجوز خلق مثله في الحالة الثانية من وجوده لأن الله سبحانه قادر على ذلك إجماعا فلو بقي العرض في الحالة الثانية من وجوده لاستحال وجود مثله فيها وإلا اجتمع المثلان وذلك محال فبقاء الأعراض يوجب استحالة ما هو جائز اتفاقا فيكون باطلا

قلنا يخلقه الله تعالى فيه أي في ذلك المحل بأن يعدم الأول عنه لأن جواز إيجاد مثله في محله في الحالة الثانية ليس مطلقا بل هو مشروط بإعدام الأول ولا استحالة فيه كما لا استحالة في جواز إيجاد مثله في محله في الحالة الأولى على تقدير عدم إيجاد الأول فيها و أيضا ما ذكرتم يلزمكم في الجوهر لأنه يجوز خلق مثله في حيزة في الحالة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت