فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 2064

الاستقراء فلا بأس فإن فيه أي فيما ذكره تقريبا إلى الضبط الجامع للمنتشر وتبعيدا عن الخبط الناشىء من الانتشار واعلم أن انحصار الممكنات في هذه المقولات من المشهورات فيما بينهم وهم معترفون بأن لا سبيل لهم إليه سوى الاستقراء الذي لا يفيد إلا ظنا ضعيفا ولذلك خالفه بعضهم فجعل المقولات أربع الجوهر والكم والكيف والنسبة الشاملة للسبعة الباقية وبعضهم جعلها خمس فعد الحركة مقولة برأسها وقال العرض إن لم يكن قارا فهو الحركة وإن كان قارا فإما أن لا يعقل إلا مع الغير فهو النسبة والإضافة أو يعقل بدون الغير وحينئذ إما أن يقتضي لذاته القسمة فهو الكم أو لا فهو الكيف وقد صرحوا بأن المقولات أجناس عالية للموجودات وأن المفهومات الاعتبارية من الأمور العامة وغيرها سواء كانت ثبوتية أو عدمية كالوجود والشيئية والإمكان والعمى والجهل ليست مندرجة فيها وكذلك مفهومات المشتقات نحو الأبيض والأسود خارجة عنه لأنها أجناس لماهيات لها وحدة نوعية مثل السواد والبياض والإنسان والفرس وكون الشيء ذا بياض لا يتحصل به ماهية نوعية قالوا وأما الحركة فالحق أنها من مقولة أن ينفعل وذهب بعضهم إلى أن مقولتي الفعل والانفعال اعتباريتان فلا تندرج الحركة فيهما

في إثبات العرض لم ينكر وجوده إلا ابن كيسان الأصم فإنه ذهب إلى أن العالم كله جواهر فالحرارة والبرودة واللون والضوء مثلا عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت