فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2064

والمطابقة التي هي الاتحاد في الأطراف وأيضا فاعتبرت في الوضع نسبة الأجزاء إلى الأجزاء وإلى الخارج كما مر فقد جاء التركيب وأنه يوجب تكثر الأقسام إذ يجوز حينئذ أن يعتبر التركيب بين النسبة إلى الكم والنسبة إلى الكيف مثلا فيكون قسما خارجا عن الأقسام المذكورة وأيضا فبقي من الأقسام الممكنة النسبة إلى العدد الذي هو الكم المنفصل ولا برهان على انتفائه أي انتفاء هذا القسم وأيضا فالنسبة إلى الزمان الذي هو كم متصل غير قار لا يتعين أن تكون متى إذ لا يجب أن تكون تلك النسبة بالحصول فيه حتى تكون متى فإن للحركة التي كان الزمان مقدارها والجسم الذي هو محل تلك الحركة نسبة إلى الزمان وليس انتساب شيء منهما إلى الزمان لحصوله فيه وأيضا لا نسلم أن النسبة إلى الكيف لا تعقل إلا بأنه من غيره أو منه غيره وما الدليل عليه بل قد تكون تلك النسبة بالمشابهة وإذا جاز أن تكون النسبة إليه على وجه آخر لم تكن منحصرة في أن يفعل وأن ينفعل على أن انحصار هاتين المقولتين في النسبة إلى الكيف منظور فيه وأيضا فالنسبة إلى ذات الجوهر معقولة كالحصول فيه أعني حلول الأعراض في ذات الجوهر وكون الحيز حيزا له وهو غير حصوله في الحيز لأن حصوله فيه نسبة له إلى حيزه وكونه حيزا له نسبة للحيز إليه

وبالجملة فليس انتفاء ما أبديناه من الأقسام ضروريا وأنتم مطالبون بالحجة عليه ولو قيل استقرأنا الوجود فما وجدنا شيئا هو جنس عال للموجودات الممكنة غير ذلك الذي ذكره كان هذا التقسيم ضائعا ووجب الرجوع أثر ذي أثير أي قبل كل شيء إلى الاستقراء وطرح مؤنة هذه المقدمات الطويلة وإن أراد ابن سينا بما ذكره الإرشاد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت