فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 2064

خلف وإلا أي وإن لم يكن بإزاء كل واحد من الزائدة واحد من الناقصة وجد في الزائدة جزء لا يوجد بإزائه في الناقصة شيء وعنده أي عند الجزء الذي لا يوجد بإزائه شيء من الناقصة تنقطع الناقصة بالضرورة فتكون الناقصة متناهية لانقطاعها والزائدة لا تزيد عليها إلا بمتناه كما صورناه والزائد على المتناهي بمتناه متناه بلا شبهة فيلزم انقطاعهما وتناهيهما في الجهة التي فرضناهما غير متناهيتين وغير منقطعتين فيها هذا خلف وهذا الدليل هو المسمى ببرهان التطبيق وهو العمدة في إبطال التسلسل لجريانه في الأمور المتعاقبة في الوجود كالحركات الفلكية وفي الأمور المجتمعة سواء كان بينها ترتب طبيعي كالعلل والمعلولات أو وضعي كالأبعاد أو لا يكون هناك ترتب أصلا كالنفوس الناطقة المفارقة وليس أيضا متوقفا على بيان كون العلة مع المعلول فيستدل به على تناهي هذه الأمور كلها وقد نقض هذا الدليل بمراتب الأعداد لأن الدليل قائم فيها مع عدم تناهيها وذلك لأنا نفرض جملتين من الأعداد

إحديهما تضعيف الواحد مرارا غير متناهية

والأخرى تضعيف الألف كذلك ثم تطبق إحديهما على الأخرى بأن نضع الأول من الزائدة بإزاء الأول من الناقصة ونسرد الكلام إلى آخره مع أن هاتين الجملتين غير متناهيتين بالضرورة

والجواب عن هذا النقض أن المعلومات بل جميع ما يستدل بالتطبيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت