فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2064

والجواب أن المراد هو المعنى الثاني كما أشار إليه بقوله أي بحيث لا يدخل فيها غيرها فيكون المجموع حينئذ عين الآحاد ولا شك أن هذه الآحاد ممكنات موجودة كما أن كل واحد منها موجود ممكن وكما أن الموجود الممكن محتاج إلى علة موجدة كافية في إيجاده كذلك الممكنات المتعددة الموجودة محتاجة إلى علة موجدة كافية في إيجادها بالضرورة وحيث كان لكل واحد من تلك السلسلة علة موجدة داخلة في السلسلة كانت العلة الموجدة لجميع الآحاد جميع تلك العلل الموجدة للآحاد وحينئذ نقول جميع تلك العلل الموجدة للآحاد التي هي علة موجدة لجميع الآحاد إما أن تكون عين السلسلة أو داخلة فيها أو خارجة عنها والأول محال لأن العلة الموجدة لشيء سواء كان ذلك الشيء واحدا معينا أو مركبا من آحاد متناهية أو غير متناهية يجب أن يتقدم بالوجود على ذلك الشيء ومن المستحيل تقدم المجموع على نفسه بالوجود والاشتباه إنما وقع بين تعليل كل واحد من السلسلة بآخر منها وبين تعليل مجموعها بمجموعتها وهما أمران متغايران

الأول هو المتنازع فيه الذي نحن بصدد إبطاله بطريق الاستدلال

والثاني مما ينبه على بطلانه فإنه باطل بديهة على أي وجه فرض أعني سواء فرض في تعليل المجموع بالمجموع تعليل الآحاد بالآحاد على سبيل الدور أو لا على سبيل الدور

الرابع أن العلة الموجدة للكل لا يجب أن تكون موجدة لكل واحد من أجزائه حتى يلزم من كون العلة الموجدة للسلسلة جزءا منها كون ذلك الجزء موجدا لنفسه فإن الواجب إذا أثر في ممكن حصل مجموعها وذلك المجموع ممكن لتوقفه على الممكن الذي هو جزؤه فلا بد له من موجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت