فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 2064

امتناع الاجتماع إذا لم يمكن تعاقبهما فلا استحالة فيه بأن تكون كل واحدة منهما بحيث لو وجدت ابتداء وجد ذلك المعلول الشخصي فإذا وجدت إحداهما وجد المعلول وامتنع حينئذ وجود الأخرى إذ لو أمكن أن تعدم الأولى وتوجد الأخرى فإن عدم المعلول بعدم الأولى ووجد بإيجاد الثانية لزم إعادة المعدوم وإن لم يعدم وجب أن تكون الثانية مفيدة للمعلول أصل وجوده الحاصل له بإيجاد الأولى فيلزم تحصيل الحاصل ولا يمكن أن يقال إن الثانية تفيد بقاء الوجود الحاصل بالأولى إذ يلزم حينئذ أن لا تكون علة مستقلة فالتوارد على سبيل البدل جائز إذا كانت العلتان بحيث إذا وجدت إحداهما استحال وجود الأخرى بعدها وإن أمكن أن توجد بدل الأولى ابتداء لا يقال التوارد على البدل محال مطلقا لأنه إذا كانت إحداهما موجودة والأخرى معدومة لزم من وجود الأولى وجود المعلول ومن عدم الثانية عدمه لأن عدم العلة المستقلة يوجب عدم المعلول وما يظن من أن أصلي الخارج والتدوير يجوز تواردهما بدلا على حركة الشمس فجوابه أن المعلول ههنا أعني حركة الشمس واحد بالنوع لا بالشخص ضرورة أن الحركة الواقعة بأحد هذين الأصلين مغايرة للواقعة بالأصل الآخر شخصا لأنا نقول استلزمام عدم العلة لعدم الملعول الشخصي يتوقف على أنه لا يجوز أن يكون لواحد شخصي علتان مستقلتان على البدل فكان إثباته به دورا

الوجه الثاني إما أن يكون لكل واحد منها أثر أي تأثير فكل أي كل واحد منهما جزء العلة التامة لأن المستقل بالتأثير حينئذ هو المجموع فهو العلة التامة وكل واحد منهما جزؤها وهو خلاف المفروض أو لأحدهما فقط أثر فهي العلة دون الأخرى أو لا أثر لشيء منهما فلا شيء منهما بعلة وكلاهما أيضا خلاف المقدر فالأقسام كلها باطلة وقد يقال جاز أن يكون لكل منهما تأثير تام كما هو المتنازع فيه وليس يلزم منه كون كل جزء العلة فإن قلت فيستغنى بتأثير كل واحدة عن تأثير الأخرى قلت هذا رجوع إلى الوجه الأول فتأمل وجوزه أي تعليل الواحد الشخصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت