فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 2064

وقال بعضهم بناء على الحال وكونها زائدة على الذات مع كونها من صفات النفس الصفة النفسية ما لا يصح توهم ارتفاعها عن موصوفها والمعنوية ما يقابلها ويلزمها أي يلزم المشاركة في الصفات النفسية المشاركة فيما يجب ويمكن ويمتنع ولذلك قد يعرف به فيقال المثلان هما الموجودان اللذان يشارك كل منهما الآخر فيما يجب له ويمكن ويمتنع وقد يقال بعبارة أخرى المثلان ما يسد أحدهما مسد الآخر في الأحكام الواجبة والجائزة والممتنعة جميعا ولأن الصفة النفسية كما عرفت ما يعود إلى نفس الذات لا إلى معنى زائد على الذات فالتماثل من الصفات النفسية لأنه أمر ذاتي ليس لمعنى زائد يعني أن التماثل بين الذات لأنفسها وليس معللا بأمر زائد عليه فهو صفة نفسية عندنا وأما عند مثبتي الأحوال منا كالقاضي ففيه أي في كون التماثل من الصفات النفسية المفسرة على رأيه بالأحوال اللازمة التي يمتنع توهم ارتفاعها عن الذات تردد إذ قال تارة إنه أي التماثل زائد على الصفات النفسية ويخلو موصوفه عنه بتقدير عدم خلق الغير فلا يكون من الصفات والأحوال اللازمة

وقال أخرى التماثل غير زائد على الصفات النفسية بل هو منها ويكفي في اتصاف الشيء بالتماثل تقدير الغير فيكون الشيء حال انفراده عن غيره في الوجود متصفا بالتماثل غير خال عنه فيكون من الأحوال اللازمة للذات ثم أيد كون تقدير الغير كافيا في الاتصاف بالتماثل بقوله فإن صفات الأجناس ومن جملتها التماثل لا تعلل بالغير أي بأمر موجود مغاير لمحلها اتفاقا فلا يكون التماثل موقوفا على وجود الغير تحقيقا وأما تقديره فلا يضر ثم من الناس من ينفي التماثل لأن الشيئين إن اشتركا من كل وجه فلا تمايز فلا اثنينية فضلا عن التماثل أو اختلفا من وجه من الوجوه فلا تماثل فلا تكون أقسام الإثنين عنده ثلاثة والجواب منع الشرطية الثانية إذ قد يختلفان بغير الصفة النفسية مع الاشتراك في جميع صفات النفس قالت المعتزلة أي أكثرهم المثلان هما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت