فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2064

الانفكاك ما لا ينفك أي ما لا يجوز انفكاكهما كالصفة مع الموصوف والجزء مع الكل فإنه أي المذكور الذي هو الصفة والجزء لا هو ولا غيره أي ليس الصفة عين الموصوف ولا الجزء عين الكل وهو ظاهر وليسا أيضا غير الموصوف وغير الكل إذ لا يجوز الانفكاك بينهما من الجانبين وهو معتبر عندهم في الغيرين وقولهم في حيز أو عدم ليشمل المتحيز وغيره وكان الشيخ الأشعري قد عرف الغيرين بأنهما موجودان يصح عدم أحدهما مع وجود الآخر فاعترض عليه بأنا إذا فرضنا جسمين قديمين كانا متغايرين بالضرورة مع أنه لا يجوز عدم أحدهما مع وجود الآخر فإن العدم ينافي القدم فغير التعريف إلى ما في الكتاب وهو المختار عند الأشاعرة

قالوا دل الشرع واللغة على أن الجزء والكل ليسا غيرين فإنك إذا قلت ليس له علي غير عشرة يحكم عليك بلزوم الخمسة فلو كان الجزء غير الكل لما كان كذلك

ورد عليه بأن المراد إما الخمسة فقط فلا نسلم الحكم بلزومها وأما مع تمام آحاد العشرة فذلك هو العشرة نفسها وبأن الغير ههنا محمول على عدد آخر فوق العشرة

قالوا وكذا الحال في الصفة والموصوف فإنك إذا قلت ليس في الدار غير زيد وكان زيد العالم فيها فقد صدقت ولو كانت الصفة غير الموصوف لكنت كاذبا ورد بأن المراد غيره من أفراد الإنسان وإلا لزم أن لا يكون ثوب زيد غيره وهو باطل قطعا ولا يخفى عليك أن استدلالهم بما ذكروه يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت