فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 2064

متماثلان كان معناه أنهما متفقان في الماهية النوعية وفي الجنس مجانسة وفي الكيف مشابهة وفي الكم عددا كان أو مقدارا مساواة وفي الشكل مشاكلة وفي الوضع موازاة ومحاذاة كشخصين تساويا في الوضع بالقياس إلى ثالث وفي الأطراف مطابقة كطاسين أطبق طرف أحدهما على طرف الآخر وفي النسبة مناسبة كزيد وعمرو إذا تشاركا في بنوة بكر

الاثنان هما الغيران أي الإثنينية تستلزم التغاير هذا هو المشهور الذي ذهب إليه الجمهور فكل اثنين عندهم غيران كما أن كل غيرين اثنين أتفاقا

وقال مشايخنا ليس كل اثنين بغيرين بل الغيران موجودان جاز انفكاكهما في حيز أو عدم فخرج بقيد الوجود الإعدام فإنها لا توصف بالتغاير عندهم بناء على أن الغيرية من الصفات الثبوتية فلا يتصف به عدمان ولا عدم ووجود وهذا أعم من قوله إذ لا تمايز فيها ولا بد في الغيرين من التمايز وذلك لاختصاصه بما يكون طرفاه عدميين

فإن قلت أليس قد مر أن الأعدام متمايزة عند المتكلمين النافين للوجود الذهني

قلت أليس أجيب عن ذلك بأن التمايز إنما هو بحسب مفهوماتها دون ما صدقت عليه ولا بد في الغيرين من التمايز بحسب ما صدقا عليه فتدبر وخرج به الأحوال أيضا إذ لا نثبتها فلا يتصور اتصافها بالغيرية وكذا يلزم أن يخرج به اثنان أحدهما موجود والآخر معدوم وخرج بقيد جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت