فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 2064

اختلاف الذوات في الصفات مع تساويها في الذاتية التي هي تمام ماهيتها عندهم والحكماء خالفوه أيضا في اختصاص الفلك بالحركة إلى جهة كالغرب أو االشرق مثلا مع تساوي جميع الجهات في قبول حركته إليه وعلى سرعة مخصوصة أو بطء معين مع تساوي نسبة حركته إليهما وعلى قطبين معينين مع مساواتهما في قبول القطبية لكل نقطتين متقابلتين على الفلك وفي اختصاص الكواكب بمواضعها المعينة المساوية للمواضع الأخر وفي اختصاص طرفي المتمم بمقدارهما من الغلظ والرقة قلنا لم يقل أحد من العقلاء المذكورين بأن أحد طرفي الممكن يترجح بلا مرجح نعم يلزمهم ذلك في بعض أحكامهم التي حكموا بها ولكنهم لا يلتزمونه ولا يقولون به بل يحتالون للجواب ليندفع عنهم القول بوقوع أحد طرفي الممكن بلا سبب قوية كانت الأجوبة أو ضعيفة فمركوز في عقولهم بطلانه وإلا لما احتالوا في دفعه بأسرهم ولا اجترأ بعضهم على التزامه وسنفصلها أي تلك الأجوبة القوية والضعيفة في مواضعها مما سيرد عليك في الكتاب

المنهج الثاني في إثباته الاستدلال عليه وفيه طرق

الأول الماهية الممكنة المقتضية للتساوي أي تساوي الوجود والعدم بالقياس إليها فلو وقع أحدهما لا لمرجح من خارج كان ذلك الطرف الواقع راجحا وأولى بها من الطرف الآخر فلا يكون مساويا له وهو خلاف المفروض الذي هو تساويهما بالنسبة إلى ماهية الممكن ومناقض له قلنا إنما يناقضه أي المفروض الذي هو التساوي اقتضاء الذات له أي لذلك الطرف الواقع لأن معنى تساوي الطرفين أن ذات الممكن لا تقتضي هذا ولا ذاك فنقيضه اقتضاء الذات أحدهما لا حصوله أي لا حصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت